أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

"الصحة العالمية": كوفيد-19 أضر بالخدمات العلاجية للأمراض غير السارية في إفريقيا

بيّنت دراسة جديدة نشرتها منظمة الصحة العالمية، الاثنين، أن وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" تسبب في التعطيل الكامل أو الجزئي للخدمات الصحية للأمراض غير السارية مثل السرطان والقلب والسكري لا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء.

وأظهرت هذه الدراسة التي أجريت في 155 دولة على مدار ثلاثة أسابيع خلال شهر، أن التأثير شامل لكنه في الدول ضعيفة الدخل كان أشد ضررا.

وتوضح الوكالة الأممية أن القلق يتزايد لأن الأشخاص الذين يعانون من أمراض غير سارية أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض مرتبطة بكوفيد-19 ومن ثمّ الوفاة.

وفي مؤتمر صحفي من جنيف، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية، د. تيدروس أدهانوم غيبريسيوس، "إن الكثيرين ممن يحتاجون إلى علاج لتلك الأمراض لم يحصلوا على الخدمات الصحية والدواء الذي يحتاجون إليه منذ ظهور جائحة كـوفيد-19. ومن المهم للدول أن تجد طرقا مبتكرة لضمان استمرار الخدمات الضرورية للأمراض غير السارية، حتى في الوقت الذي تحارب فيه كوفيد-19".

وكشفت الدراسة أن أكثر من نصف الدول التي شملها المسح (53 في المائة) عطّلت خدمات علاج ارتفاع ضغط الدم إما بشكل كامل أو جزئي، و49 في المائة من علاج مرض السكري ومضاعفات مرض السكري، و42 في المائة من خدمات علاج السرطان، و31 في المائة من الخدمات المرتبطة بعلاج حالات الطوارئ الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبحسب الدراسة، فإن خدمات إعادة التأهيل تعطلت في قرابة ثلثي البلدان (63 في المائة) وإن كانت إعادة التأهيل ضرورية للتعافي الجيد بعد المعاناة من النوع الشديد من كوفيد-19.

وتشير آخر النتائج إلى أن الأسباب الأكثر شيوعا لوقف أو تقليل الخدمات هي إلغاء العلاجات المخطط لها، وانخفاض وسائل النقل العام المتاحة ونقص عدد الموظفين بسبب إعادة تعيين العاملين الصحيين لدعم خدمات كوفيد-19.

وفي معظم الدول التي تستجيب للمرض (94 في المائة)، تم توزيع الطواقم الطبية المتخصصة في مجالات الأمراض غير السارية إما بشكل جزئي أو كامل. وأفادت منظمة الصحة العالمية بالإبلاغ عن إرجاءٍ واسع لبرامج الفحص العامة (مثل فحص سرطان الثدي وعنق الرحم) في 50 في المائة من الدول.

وبحسب المسح، فإن أحد أبرز الأسباب لانقطاع الخدمات أيضا هو النقص في الخدمات والتشخيصات والتكنولوجيا وهو ما وُجد في 20 في المائة من الدول التي أجري بها المسح. وتتعطل الخدمات بشكل متزايد مع تحوّل الدولة من علاج حالات متفرقة إلى التعامل مع انتقال مجتمعي.

وتفيد المنظمة بأنه على الصعيد العالمي، فقد أبلغ ثلثا الدول عن إدماج خدمات علاج الأمراض غير السارية في استعداداتها الوطنية لمواجهة كوفيد-19 وفي خطط الاستجابة، 72 في المائة من الدول ذات الدخل المرتفع أبلغت عن ذلك مقابل 42 في المائة من الدول ذات الدخل المنخفض.

وفي حين لم يتم إدراج خدمات طب الأسنان وإعادة التأهيل وأنشطة الإقلاع عن التدخين على نطاق واسع في خطط الاستجابة بحسب ما أفادت به الدول.

غير أن النتائج المشجعة لهذه الدراسة تتمثل في الإستراتيجيات البديلة التي أعدتها أغلبية البلدان لدعم الأشخاص المعرضين للخطر لكي يستمروا في تلقي علاجهم ضد الأمراض غير السارية.

ومن المهم جدا أن يكون الأشخاص المتعايشون مع الأمراض غير السارية مشمولين في خطط التحضير والاستجابة الوطنية لمواجهة كوفيد-19، لكن يجب أيضا إيجاد وسائل مبتكرة لتنفيذ هذه الخطط، وفقا لبيان المنظمة.

كتاب الموقع