أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

الحاج "عبدالقادر بالَارَابَيْ موسى": أفقر حكماء الولايات النيجيرية

توفي الزعيم السياسي الحاج "عبد القادر بَالَارَابَيْ موسى" يوم 11 نوفمبر 2020م عن عمر يناهز 84 عامًا. ودُفن في مقبرة "أونغوان سَرْكِي" بعد إقامة صلاة الجنازة عليه في مسجد السلطان "محمد بلّو" بولاية "كادونا" شمال غرب نيجيريا.

 وكان الحاج "بَالَارَابَيْ موسى" حاكمًا سابقًا لولاية "كادونا" القديمة (تضم ولاية كاتسينا الحالية), ويلقب بـ"أفقر حكماء الولايات النيجيرية", وكان يُثْنَى عليه لفلسفته السياسية وإخلاصه وبساطة حياته في وجه إغواء الاختلاس والفساد السياسي الذي انخرط فيه بعض نظرائه من سياسي الجمهوريات السابقة والحكام الحاليين؛ فترك لشعبه إرثًا من المواقف التي تتعدَّى العِرْقِيَّة الإثنيَّة والأفكار الإصلاحية العملية التي تتحدَّى العناوين والشعارات.

وإذا كان البعض يُفضّل التركيز على أيديولوجيته كيساريّ ماركسيّ؛ فقد كان لدى النسبة الكبرى من النيجيريين، وخاصةً في شمال البلاد، آخر من حمل لواء رفيق دربه الزعيم "مالام أمينو كانو"؛ فهو عاشق للبسطاء، ومهتمّ بشكاوى الجماهير "تالاكاوا" (Talakawa). ولذلك أفنَى حياته في مشاركة همومهم، واستغلّ مناصبه الإدارية لتوفير مقومات الحياة الأساسية وكثيرًا من الترفيهية؛ رغم العقبات التي واجهها.

بدايات حياته:

وُلِد الحاج "بالارابَيْ موسى" (Abdulkadir Balarabe Musa) في 21 أغسطس (وقيل 24 أكتوبر) من عام 1936م في بلدة "كايا" بمنطقة "جِيوا" الحكومية المحلية في "كادونا". والتحق بالمدرسة الابتدائية في البلدة نفسها من عام 1943م إلى عام 1947م، وانتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة "زاريا المتوسطة" من عام 1947م إلى عام 1952م.

بعد الدراسة الإعدادية, التحق "بالارابَيْ" بـ"معهد الإدارة" في مدينة "زاريا" (جامعة "أحمدو بلّو" حاليًا) من 1952م إلى 1953م. ثم دخل في الخدمة المدنية ككاتب من الدرجة الثالثة؛ فعمل ككاتب الحسابات من 1953م إلى 1955م, ومدِّرسًا من 1955م إلى 1960م؛ بما في ذلك تدريسه في معهد الإدارة.

حصل في عام 1960م على منحة لدراسة المحاسبة في لندن, وشغل أثناء دراسته مناصب إدارية مختلفة متعلقة بالمحاسبة لاكتساب مؤهلات وخبرات إضافية.

وقد عاد "بالارابَيْ" من لندن إلى نيجيريا, وعُيّن محاسبًا في مؤسسة صناعة الدفاع (DIC) في كادونا. ونُقِلَ لاحقًا إلى هيئة الإذاعة لشمال نيجيريا (BCNN) كسكرتير الشركة وكبير محاسبيها. وفي عام 1974م نُقِلَ إلى مجلس إدارة  الشركة في "جوس" بإقليم الحزام الأوسط (أو شمال وسط نيجيريا). وترك العمل الحكومي في عام 1975م ليهتمَّ بالزراعة التجارية؛ وهي المهنة التي مارسها كوسيلة رزقه حتى وفاته.

تأثره بالأيديولوجيا اليسارية وسياسة "تالاكاوا":

يُعتبر الحاج "بالارابَيْ موسى" أبرز السياسيين اليساريين في نيجيريا خلال العقدين الماضيين. وكان تقدُّميًّا تمسَّك بمبادئه، ولم يُخْفِ موقفه من قضايا وطنية حسَّاسة, مع انتقاده الشديد واستيائه من السرقة والفساد، واستحواذ الذين يشغلون مناصب عامة على ثروة البلاد. بالإضافة إلى أنه كان من أشد المعارضين للنظام الطبقيّ وأسلوب الحياة الباذخة للنخبة الحاكمة في شمال نيجيريا.

وقد أفاد "بالارابَيْ" في إحدى مقابلاته الصحفية في عام 2004م, أن آراءه السياسية تشكّلت عندما كان في المدرسة الابتدائية؛ حيث اقتبس أسلوبه القيادي من تعاليمه الإسلامية, واستلهم أيديولوجياته اليسارية والديمقراطية من خلال متابعاته لنشرات الصحف الرئيسية وقتذاك, وعلى رأسها صحيفة "The West African Pilot".

كانت صحيفة "The West African Pilot" مملوكة للزعيم النيجيري "نمدي أزيكوي" (أول رئيس نيجيري), حيث أسّسها في عام 1937م؛ بهدف نشر الوعي بين سكان الأقاليم التي تكّونت منها نيجيريا, ولتكريس الجهود النضالية من أجل استقلال نيجيريا عن الحكم الكولونيالي البريطاني.

وقد وقعتْ إحدى الحوادث التي تركتْ أثرها في نفس الحاج "بالارابَيْ" في عام 1949م عندما كان يحاول إتقان اللغة الإنجليزية (لأن لغة تعليمه كانت الهوسا والعربية). فكان يقرأ الصحف الإنجليزية وخاصة "The West African Pilot" التي كانت تدافع عن الأفكار الراديكالية، واعتُبِرت مِن قِبَل الإدارة الكولونيالية البريطانية "صحيفة شيوعية".

وعلى حدّ تعبيره: "تمكنتُ من الحصول على نسخة من الصحيفة من خلال صديق لي من الإيغبو في سابون غاري بمدينة زاريا، وأخذتُها معي إلى المدرسة. غير أن إدارة المدرسة عندما وجدتْ الصحيفة في حوزتي كادتْ أن تفصلني من المدرسة؛ لأن بحيازتي "أدبًا شيوعيًّا".

على أنّ تلك الحادثة واعتبار المطبوعات الشيوعية آنذاك جريمة جنائية لم تنفّر "بالارابَيْ" عن قراءة الأدب الشيوعي. بل جعلته "فضوليًّا ومصمِّمًا على اكتشاف ماهية الشيوعية", خاصةً وأن ما فَهِمَه في تلك الأيام هو أن "الشيوعية تعني المساواة بين البشر".

كان الحدث الكبير في "كانو" في 8 أغسطس 1950م أنه تم إنشاء "اتحاد العناصر التقدمية الشمالية" (Northern Elements Progressives Union=NEPU), ليكون أول حزب سياسي في شمال نيجيريا بقيادة الاشتركييبن البارزين مثل الحاج "مالام أمنو كانو".

وكان الحزب فرعًا من جمعية سياسية موجودة مسبقًا (جمعية العناصر الشمالية التقدمية), وأصبح في خمسينيات القرن العشرين حزب المعارضة الرئيسي بشمال نيجيريا بعد منح الإقليم حكمًا ذاتيًّا. وتحالف الحزب أيضًا في الجمهورية الأولى (1963 و1966م) مع حزب "نمدي أزيكوي" (المجلس الوطني لنيجيريا والكاميرون) ضد الحكومة الفيدرالية التي هيمن عليها حزب الحاج "أحمدو بلّو" (مؤتمر الشعب الشمالي).

وقد قرأ "بالارابي" أخبار تشكيل حزب "NEPU" في الصحف. وكان هدفه "تحرير عامة الناس" أو "تالاكاوا "Talakawa"؛ كما يطلق عليهم في شمال نيجيريا. وقد اقتنع بأجندة الحزب بعدما اطلع على بيانه الموسوم بـ "إعلان سوابا"، والذي حدَّد الحزب فيه خصائصه والمعلومات اللازمة عنه.

وبالرغم من أن "بالارابي" صُدِمَ في عام 1953م بعد انتقاله إلى "جوس" أنه سيحل محلّ رَجُلٍ من الإيبو أقيل من المنصب وسُجِنَ لأن بحوزته أدبًا شيوعيًّا؛ فقد حصل "بالارابي" سرًّا على بطاقة عضوية حزب "NEPU" دون المجاهرة بمشاركته في أنشطة الحزب.

جديرٌ بالذكر أن حزب "NEPU" شهد صراعًا داخليًّا بين قياداته؛ فانقسم أعضاؤه إلى مؤيدين لـ"أبا مايكوارو"، ومناصرين لـ"أمينو كانو", وأدت جهود حوار "لافيا" لعام 1953م داخل الحزب إلى انتصار "أمينو كانو"، وسيطرته على البنية التحتية للحزب، وإن كان هؤلاء المؤيدون الذين انتصروا لـ"أمينو كانو" هم أنفسهم مَن انقلبوا عليه في عام 1964م، وشكّلوا هيكلاً موازيًا باسم "منظمة حرية العناصر الشمالية".

وإذا كانت بعض الروايات تقول بأن "بالارابي" ضمن العناصر التي انتقلبت على "أمينو كانو", فقد انتُخِبَ "بالارابي" مستشارًا في مجلس الحكم المحلي في زاريا (بعد تركه للخدمة المدنية في عام 1975م), وبرز رئيسًا للمجلس، لكن القوى المحافظة رفضت رئاسته.

تأسيس "حزب الخلاص الشعبي" (PRP):

أدَّت صياغة دستور جديد والعودة الوشيكة إلى الحكم المدني إلى اضطرار كبار النُّخَب السياسية في نيجيريا لبحث طرق تعزيز الوحدة بين العرقيات المختلفة لسدّ الفجوات التي أدّت إلى الانقلاب العسكري ثم حرب "بيافرا". وكان الحلّ شبه المتفق عليه لدى المثقفين والسياسيين هو إنشاء حزب سياسي يتجاوز الحدود القَبَلِيَّة، فتشكلت الحركة الوطنية التي شملت عدة أطراف سياسية.

إلا أنه في سبتمبر 1978م، حدث شجار في اجتماع للحركة الوطنية بين "أمينو كانو" (أبرز القيادات اليسارية في الشمال) وبين أعضاء سابقين في حزب "مؤتمر الشعب الشمالي"؛ فتركت نسبة كبرى من المثقفين اليساريين هذه الحركة بسبب ما وصفوه بمحاولات التهميش والإقصاء.

فأطلق "أمينو كانو" في 27 سبتمبر 1978م "حزب الخلاص الشعبي" (People's Redemption Party) بتعاون مع يساريين آخرين بمن فيهم "بالارابي موسى", "أبو بكر ريمي", "سابو باكين زوو", "عبدالله عليو سميلا", "مايكل إيمودو"، "سولي لاميدو"، وعملاق الأدب الإفريقي "تشينوا أتشيبي". بل وفي عام 1979م انتُخب "بالارابي" حاكمًا لولاية "كادونا" تحت راية الحزب.

ومن الجدير بالذكر أنه مع كل هذه التحولات السياسية في حياة "بالارابي", شهدت توجهاته أيضًا تحولات ملحوظة ما بين الاشتراكية والليبرالية اليسارية و"الديمقراطية الإنسانية".

أول حاكم ولايةٍ معزول في نيجيريا:

فاز الحاج "بالارابي موسى" في انتخابات 1979م بـ 560,605 صوتًا؛ متفوقًا على غريمه "لاوال كايتا" (مرشح الحزب الوطني النيجيري) الذي سجل 551,252 صوتًا. وتمكّن من تنفيذ سلسلة من البرامج التنموية ووضع حجر أساس لمشاريع عديدة من خلال إحضار المثقفين الوطنيين والأساتذة  الجامعيين للعمل معه في حكومته؛ لأنه كان يرى نظام النيو-كولونيالية في نيجيريا "بمثابة صرح يجب تدميره لإعادة البناء".

على أن حكم "بالارابي" لولاية "كادونا" لم يدم طويلاً؛ إذ لم ينل دعم "الحزب الوطني النيجيري" الذي كان يرى نفسه مستحقًّا بالفوز في الانتخابات؛ لأنه حزب محافظ ومفضَّل لدى الطبقة الحاكمة, ويسيطر على مجلس نواب الولاية بأكثر من الثلثين. فرفض النواب الموافقة على قائمة المفوضين الذين عيّنهم "بالارابي", وأثاروا عدة عقبات تشريعية لشَلّ إدارته وسياساته الموالية للجماهير.

على أنه بالرغم من أن "بالارابي" اعتمد في عمله الإداري على المستشارين فقط (لرفض نواب مجلس الولاية الموافقة على مفوّضيه)؛ فقد مضى قُدُمًا في تنفيذ سياسات حزبه, بما في ذلك إلغاء الضرائب المفروضة على الرعي والمواشي والتي كان يدفعها الفلاحون وقتذاك. ورفض الانصياع لمطالب المشرعين التي لا تتوافق مع برامجه.

وكانت النتيجة أن عزل النواب الحاج "بالارابي موسى" من منصبه كحاكم كادونا في مايو 1981م, أي بعد 18 شهرًا من تسلُّمه للسلطة, وهو في سن 45 عامًا، ليصبح بذلك أول حاكم ولايةٍ تنفيذي في تاريخ نيجيريا عُزِلَ من منصبه. وقد خلفه في المنصب نائبه الحاج "أبا موسى ريمي" الذي تعاون مع مجلس النواب وخضع لأوامرهم؛ لكي يتمكن من إدارة الولاية.

ما بعد 1981م:

نال الحاج "بالارابي موسى" نصيبه من بطش الحكومات الانقلابية العسكرية في نيجيريا؛ إذ كان من السياسيين الذين اعتقلهم "محمد بخاري" بتهمة الفساد في انقلاب 31 ديسمبر 1983م. وقد برَّأته التحقيقات من ارتكاب أيّ مخالفات وأثبتت نزاهته.

يُضاف إلى ما سبق أن "بالارابي" قد اعتُقِلَ أيضًا في عهد الإدارة العسكرية للجنرال "إبراهيم بابنغيدا" بتهمة إطلاق حزب سياسي عندما كان الحظر المفروض على السياسة الحزبية ساري المفعول؛ فقد كان "حزب الخلاص الشعبي" (PRP) محظورًا مِن قِبَل النظام العسكري, فأسَّس "بالارابي" حزبًا جديدًا باسم "حزب التحرير الشعبي" (Peoples Liberation Party) في لاغوس, وسرعان ما اعتقله "بابانغيدا".

من جانب آخر, لعب "بالارابي" دورًا نشطًا في النظام المدني من الجمهورية الثانية؛ حيث شارك في معارضة الميول غير المدنية للأحزاب السياسية الحاكمة، وقاد عدة تحالفات مع السياسيين التقدميين لتوحيد الأصوات وتوفير الحكم الرشيد.

وكان من أبرز السياسيين الشماليين الذين أيّدوا "حركة 12 يونيو" المعارضة لإلغاء نتائج رئاسيات 1993م مِن قِبَل الحاكم العسكري "بابانغيدا"، والتي فاز فيها الزعيم الجنوبي "مشهود أبيولا". كما انتقد بشدة إدارة الجنرال "ساني أباتشا" وتحركاته القمعية.

رئاسيات 2003م واعتزال السياسة:

مع عودة الحكم المدني في عام 1999م، أعاد الحاج "بالارابي" إطلاق "حزب الخلاص الشعبي" (PRP) وأصبح رئيسه الوطني. وتعاون مع أحزاب المعارضة الأخرى على تأسيس "مؤتمر الأحزاب السياسية النيجيرية" (CNPP)، والذي انتقد حكومة الرئيس السابق "أولوسيغون أوباسانجو".

في عام 2003م خاض الحاج "بالارابي" انتخابات الرئاسة بتذكرة "حزب الخلاص الشعبي", ولكن محاولته باءت بالفشل لشُحّ تمويل حملاته السياسية، وعدم استطاعته تحمّل تكلفة طباعة الملصقات.

وفي عام 2007م أعلن "بالارابي" أن حزبه "PRP" وتحالف CNPP داعمان للرئيس الحالي "محمد بخاري" ضد الحاج "عمر يارادوا" مرشح "حزب الشعب الديمقراطي" الحاكم وقتذاك. وكان موقفه من "بخاري" أنه ليس الأمثل للبلاد, ولكنَّه الأخفّ ضررًا بين المرشحين الباقين. فكان ينتقد سياسات "بخاري" وطبيعة قيادته وأسلوب استجابته لبعض القضايا الوطنية.

وقد اعتزل الحاج "بالارابي" السياسة النشطة في 31 أغسطس 2018م؛ بسبب مشاكل صحية, واستقال بأثر فوري من منصب رئيس "حزب الخلاص الشعبي", وعيّن المصرفي السابق "فالالو بلّو" خلفًا له.

جدير بالذكر أن الحاج "بالارابي" منذ عزله من رأس حكومة كادونا, كان يعيش حتى وفاته في منزله القديم الذي اشتراه في عام 1970م، والمكون من 3 غرف نوم، والذي يقع في إحدى ضواحي مدينة كادونا، كما أنه لم يُغيِّر سيارته "بيجو" القديمة التي كان يركبها في شوارع كادونا دون حراسة أمنية, تاركًا باب منزله مفتوحًا لجميع الزوار.

إرثه في ولاية كادونا:

ترك الحاج "بالارابي موسى" بصمته في "كادونا" رغم قلة الفترة التي حكم فيها؛ بدءًا من محاربة تراكم بدائي للثروة مِن قِبَل المسؤولين الحكوميين, وإطلاق إصلاحات تعليمية واسعة النطاق، وبناء 100 مدرسة في عام، مع تعزيز تدريس العلوم والاهتمام برفاهية المعلمين.

بل أنشأ "بالارابي" صناعات زراعية في كل منطقة من مناطق الحكومات المحلية الـ14 في ولاية كادونا القديمة؛ ففي الجزء الجنوبي من الولاية، أسَّس مصنع الزنجبيل ومصنع الخشب الرقائقي. وفي الجزء الشمالي من الولاية أسَّس مصانع الزيت, ومعالجة الطماطم، وشركة السكر، وغيرها.

أما عن موقفه من مشروع دولة نيجيريا ومستقبله بعد 60 عامًا من الاستقلال, فقد أبدى "بالارابي" رأيه في إحدى مقابلاته الأخيرة في شهر أكتوبر الماضي (2020م), قائلاً: "بصراحة، لم يكن أداء البلاد جيدًا في سنّ الستين. إنه لأمر مُحبِط للغاية أن هذا هو المكان الذي نحن فيه.. لكنَّ الأمور يمكن أن تكون أفضل؛ لا يزال بإمكاننا تحقيق أحلام الآباء المؤسسين إذا لعبنا جميعًا دورنا في بناء الأمة".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى إعادة هيكلة البلاد سياسيًّا واقتصاديًّا. نحن بحاجة إلى التأكد من أن السلطة موجودة بالفعل لصالح الناس.. فالنماذج الاقتصادية والسياسية التي نتبَنَّاها حاليًا لا تدعم سوى القليل (من الناس). يجب هيكلة الحكومات بحيث يكون لها تأثير إيجابي على الجماهير.. لقد تأخرنا كثيرًا. وتخرج الأمور عن السيطرة؛ لأننا لم نتصرَّف في الوقت المناسب. لو كنا قد اتخذنا إجراءات في الوقت المناسب، لما كنا هنا".

______________________

للمزيد:

Alhaji Abdulkadir Balarabe Musa: Tribute to Audacity and Principle: https://bit.ly/3f4at9V

Balarabe Musa’s Power of Example: https://bit.ly/2IJuiY0

Borning, B. C. (1974). Book Reviews : African Revolutionary: The Life and Times of Nigeria’s Aminu Kano. By ALAN FEINSTEIN. (New York: Quadrangle, 1973. Pp. xvi, 299. $9.95.). Western Political Quarterly, 27(4), 758–760.

Fagbadebo O. (2020) From Parliamentary to Presidentialism: Different Governing Systems and Practice with Similar Outcomes. In: Impeachment in the Nigerian Presidential System. Palgrave Macmillan, Singapore

Independence: Balarabe Musa hits leaders over state of Nigeria: https://bit.ly/3lyx00S

Revisiting of impeachment in Nigeria: https://bit.ly/38Qp088

Seven Things You Might Not Know About Balarabe Musa: https://bit.ly/38PBlJG

TRIBUTE: Balarabe Musa: Radical ex-governor who lived a spartan life: https://bit.ly/3f84XmD

كتاب الموقع