أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

التأثيرات الاقتصادية لـكوفيد-19 تهدد التقدم المحرز في منطقة البحيرات الكبرى

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى منطقة البحيرات الكبرى، إن التدابير الوقائية الشاملة يبدو أنها تقيد انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في منطقة البحيرات الكبرى في إفريقيا، لكنّ الأثر الاقتصادي للوباء الفيروسي العالمي يهدد المكاسب التي تحققت بمشقة على طول الطريق الطويل إلى السلام والاستقرار.

وفي إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، حث المبعوث الأممي الخاص، هوانغ شيا، المجتمع الدولي على عدم التخلي عن دعمه للمنطقة الممتدة عبر القارة والتي تضم بورندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وجنوب السودان وأوغندا.

وأوضح المبعوث الخاص، استنادا إلى بيانات من منظمة الصحة العالمية، أن فيروس كورونا أودى بحياة 131 شخص حتى الآن في منطقة البحيرات الكبرى من بين أكثر من 4766 حالة مؤكدة - لكنه ينتشر "بمعدل معتدل" مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

وأشار إلى إنه حتى الآن، يبدو أن القيود الصارمة على السفر وإجراءات الحجر الصحي تمنع انتشار الفيروس القاتل. لكن التأثير الاقتصادي كبير بالفعل، حيث وصلت العديد من القطاعات الرئيسية - بما في ذلك الزراعة والتعدين والنقل - إلى التوقف.

وأبلغ هوانغ أعضاء مجلس الأمن أنه "على المدى الطويل، من المرجح أن تضعِف هذه الإجراءات الوقائية - إلى جانب إعادة تخصيص الموارد لمعالجة الأزمة الصحية - الاقتصادات الهشة بالفعل، مع ما قد يترتب على ذلك من آثار على السلام والأمن والتنمية في المنطقة".

وأضاف أن "دول المنطقة، التي يخرج بعضها من عقود من الصراع، ستحتاج إلى دعم ثابت من أعضاء المجتمع الدولي من أجل التعامل مع الجائحة وعواقبها وبطريقة مستدامة".

وكان المبعوث الخاص يطلع المجلس على آخر تقرير للأمين العام حول تنفيذ إطار السلام والأمن والتعاون لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة، الذي اختتم في عام 2013 ووقعت عليه 13 دولة إفريقية.

وبينما يجبر كوفيد-19 دول المنطقة، كغيرها من مناطق العالم، على إعادة توجيه أولوياتها، أشار هوانغ إلى العديد من التطورات الإيجابية، بما في ذلك الانتقال السياسي السلمي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتقدم نحو تطبيع العلاقات بين رواندا وأوغندا، وتشكيل حكومة وحدة في جنوب السودان.

ولفت كذلك إلى إحراز تقدم في مكافحة الجماعات المسلحة العاملة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل زيادة التنسيق وتبادل المعلومات بين القوات المسلحة في ذلك البلد، وبورندي ورواندا وأوغندا.

ومع ذلك، قال المبعوث الخاص إن أنشطة الجماعات المسلحة - بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية - تظل بلا شك أكبر تحدٍ، مما يقلل الثقة بين دول المنطقة ويؤجج أزمة إنسانية تجعل المدنيين يدفعون الثمن الباهظ.

وحث المسؤول الأممي المجلس على مراقبة العمليات الانتخابية في المنطقة عن كثب.

وقال "إن الانتخابات يمكن أن تكون مصدرا للاضطرابات في بعض الأحيان، ولكن نأمل في أن تكون الانتخابات القادمة - خاصة في بورندي وجمهورية إفريقيا الوسطى - فرصة لتعزيز المكاسب الديمقراطية وتعزيز الاستقرار".

وفي ختام جلسة الأمس، قال ممثل الجمهورية الدومينيكية، ورئيس المجلس لشهر أبريل، إن أعضاء المجلس رحبوا بالتطورات الإيجابية وأشادوا بالخطوات التي اتخذها قادة المنطقة لتهدئة التوترات وبناء الثقة وتعزيز التعاون.

كما دعا أعضاء المجلس إلى تنسيق أقوى بين الحكومات في المنطقة في مكافحة كـوفيد-19، واليقظة ضد احتمال عودة فيروس إيبولا، والوقف الفوري للأعمال العدائية من قبل جميع الجماعات المسلحة.

كتاب الموقع