أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

7 نقاط أساسية لاستيعاب ما سيُكلِّفه فيروس كورونا لقارة إفريقيا

المصدر: لوبيون أفريك

ترجمة:سيدي.م.ويدراوغو

كانت التوقعات قبل تفشّي فيروس كورونا تشير إلى معدلات نُمُوّ جيدة؛ لكنَّ انتشار فيروس كورونا نسَف تلك التوقعات؛ مما سيجعل إفريقيا تدفع ثمنًا باهظًا.

إن الركود والبطالة.. ستزيد الطين بلّة على إفريقيا جنوب الصحراء -الهشة أصلاً-، وستعاني من وطأة العواقب الاقتصادية الناجمة من وباء الفيروس التاجي؛ على الرغم من ضآلة تأثُّر القارَّة على المستوى الصحي؛ حيث تعاني بعض القطاعات الرئيسية بالفعل من تباطؤٍ حادٍّ بسبب انتشار الوباء.

وفي هذا السياق، تأثرت السياحة والنقل الجوي، وقطاع النفط بشكل مباشر. ومع ذلك؛ فإن التأثيرات الملحوظة متوقَّعة فقط في عدة أشهر حسب مدة انتشار الوباء في القارة الإفريقية. على الرغم من أن إفريقيا تعرَّضت دائمًا لصدمات خارجية؛ إلا أنه يبدو هذه المرة أن جميع التوقعات قد أصبحت على المحك.

وقد حددت العديد من المؤسسات المالية بعض الحلول الممكنة للتعاطي مع الأزمة على وجه السرعة، وتنصح البلدان الإفريقية بشكلٍ خاصّ باختيار نَهْج سياسي قصير المدى، مع مراعاة خصوصيات اقتصادها، وعلى وجه الخصوص، وزن العمالة غير الرسمية (89٪ من إجمالي العمالة)، وانعدام الأمن الوظيفي، وهيمنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشكل 90٪ من وحدات الأعمال التي تشكل مُحرّك النمو، ويجب على معظم الحكومات التفكير الجدّي بسياق ما بعد الوباء للتعافي.

1- الركود الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء

للمرة الأولى منذ 25 عامًا ستشهد إفريقيا جنوب الصحراء ركودًا اقتصاديًّا حسب توقعات البنك الدولي. فبعد نمو 2.4٪ في 2019م من المتوقع أن يكون الركود بين -2.1٪ و -5.1٪ في 2020م.

الاقتصادات الإفريقية ضحية الانخفاض الحادّ في نمو شركائها التجاريين الرئيسيين (خاصة الصين ومنطقة اليورو والولايات المتحدة)، وأسعار السلع الأساسية وانخفاض النشاط السياحي، وكذلك آثار تدابير مكافحة الجائحة؛ مثل الحجر الصحي، حسب تحليلات البنك الدولي، لكنَّ مصرف التنمية الإفريقي (BAD) كان أقل تشاؤمًا؛ حيث يتوقع حدوث ركود يتراوح بين -0.7٪ و -2.8٪.

  2- عشرات الملايين من الوظائف مهدَّدة

ووفقًا للاتحاد الإفريقي؛ فإن "ما يقرب من 20 مليون وظيفة، في القطاعين الرسمي وغير الرسمي، مهدَّدة بالتلاشي". بالنسبة للأمم المتحدة يمكن أن يصل هذا العدد إلى 50 مليونًا. وقد صرّح عيسى جبريل باتادا، أحد سائقي سيارات الأجرة البالغ عددهم 8000 في نيامي حسب وكالة فرانس برس: بقوله: "لم تعد هناك عائدات، فالناس يترددون في ركوب سيارة أجرة؛ خوفًا من الإصابة بهذا الفيروس الملعون".

3- تراجع حجم تحويلات المغتربين

وتؤثر البطالة والانكماش الاقتصادي أيضًا على العمال الأفارقة في المهجر، كما تنهار تحويلاتهم المالية التي غالبًا ما تكون حيوية لبلدانهم الأصلية. وبالنسبة للسنغال؛ فقد مثَّلت هذه التحويلات 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي في 2018م، و5.5٪ للعام الحالي، وفقًا لشركة الأبحاث Bloomfield Investment.

4- انهيار المواد الخام

سيعاني المُصَدِّرَان الاقتصاديَّان الرئيسيَّان في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من ركودٍ حادّ (6 إلى 7٪  وفقًا للبنك الدولي)؛ بسبب انخفاض أسعار المواد الخام التي يُصدِّرُونها؛ كالمعادن الثمينة لجنوب إفريقيا حيث أخضع الحجر الصحي قرابة 450.000 من عمال المناجم للبطالة، وتأثر كذلك النفط لنيجيريا (70٪ من الإيرادات العامة)، وشأنها في ذلك شأن أنجولا ثاني مُصَدِّر إفريقي للنفط.

يُشار هنا إلى أنَّ أسعار النفط تعرَّضت لانخفاضات إلى ما بين 20 و30 دولاراً للبرميل، والذي يقترب من "تكلفة الإنتاج في نيجيريا"؛ مما أدَّى إلى وقف الاستثمار؛ حيث إنَّ الاستمرار في الإنتاج "لا معنى له على المدى الطويل" على حد تعبير صاحب شركة خاصة.

والذهب، الذي كان يُعتَبر الملجأ التقليدي، وأحد منتجات التصدير الرئيسية من بعض الدول الإفريقية؛ مثل بوركينا ومالي، ليس في معزل. ووفقًا لشركة بلومفيلد إنفستمنت، فإنَّ "تعطُّل النقل الجوي، ووقف نشاط بعض المصافي لا بدّ أن ذلك سيَحُدَّ من صادرات الذهب"؛ على حدّ تعبيرها.

 5- تأثر قطاع السياحة والطيران

أدَّى حظر السفر والحَجْر الصحي إلى توقُّف السياحة وحركة المرور في القارة. وفي جنوب إفريقيا، أكثر الدول السياحية في المنطقة، والتي بلغ حجم إيرادات السياحة فيها 21.5 مليار يورو في 2018م، "للوباء تأثير سلبي للغاية على القطاع وما يزال"؛ على حد تعبير هلنجيوي نالابتي من وزارة السياحة. وهناك حوالي 1.5 مليون وظيفة على المحك.

وقد أشار سيديكي درامان كوناتي، مدير مجمع فندق Le Bambou في بوركينا فاسو، إلى أن الأزمة في قطاع السياحة ستؤثر على "سلسلة التوريد بالكامل: الزراعة، وصيد الأسماك، والخدمات المصرفية، والتأمين والنقل، والثقافة والترفيه"، مضيفًا: "أوقفنا كل شيء؛ لأنه لم يعد لدينا زبائن؛ فاستغنينا عن ثلثي الموظفين أي: حوالي عشرين شخصًا"؛ على حد تعبيره الذي انتابه التأسف.  

ويُعَدّ هذا الوضع ضربةً قاسية بالنسبة للمغرب، الذي شهد عددًا قياسيًّا من السائحين في عام 2019م مع 13 مليون زائر بزيادة 5.2٪ مقارنة بالعام السابق، وللمرة الأولى يتجاوز 12 مليون سائح. وبلغت عائدات السياحة 78.6 مليار درهم (7.41 مليار يورو)، مقابل 73.04 مليار درهم (6.89 مليار يورو) قبل عام.

وبحسب اتحاد الخطوط الجوية الإفريقية؛ فإن 95٪ من الأسطول الإفريقي جاثٍ على الأرض، وشركات الطيران في خطر بسبب الافتقار إلى الدعم المالي السريع.

6- القهوة والكاكاو المهدَّدة بالانقراض

في إثيوبيا، أكبر مُنْتِج للقهوة في إفريقيا، يعاني المُصَدِّرُون بالفعل من "صدمة مدمّرة" على حد تعبير جيزت وركو، مدير رابطة مُصَدِّري القهوة الإثيوبيين.

وأوضح المدير العام لهيئة القهوة والشاي الإثيوبية، أدوغنا ديبيلا، أن البلدان المستوردة الرئيسية، ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا، في حالة توقُّف تامّ.

وتُمثل القهوة 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتوظّف بشكل مباشر وغير مباشر 25 مليون شخص (من أصل حوالي 110 مليون نسمة) وفقًا للسلطات.

على المدى القصير، لن يكون لأزمة الفيروس التاجي ثمة تأثير كبير على سوق الكاكاو؛ حيث أشار مدير منظمة الكاكاو الدولية، ميشيل أريون، إلى أن الدول المستوردة الرئيسية (أوروبا والولايات المتحدة) تمتلك 1.8 مليون طن من المخزون أي: ما يعادل 4 إلى 5 أشهر من الإنتاج.

ومن جانبه أفاد موسى كوني، رئيس الاتحاد الزراعي الوطني للتقدم في كوت ديفوار، أكبر مُنْتِج في العالم بنسبة 40٪ من السوق إلى وجود "ثمة قلق حقيقي بين المزارعين من انخفاض الأسعار على المدى الطويل". ويمثل "الذهب البني" ثلث الصادرات الإيفوارية، ويوفر مصدر رزق لـ5 إلى 6 ملايين شخص.

7- احتواء الأزمة

أعلنت عدة دول إفريقية عن خُطط دعم اقتصادي واجتماعي؛ لكن "مع وجود أقل من 20٪ من السكان العاملين في القطاع الرسمي، وغياب أنظمة حماية اجتماعية للقطاع غير الرسمي، وفقدان مخطط تأمين ضد البطالة، عطفًا على محدودية الإمكانيات لدعم الاقتصاد من خلال الميزانية العامة كلها من الاعتبارات التي تجعل الوضع حرجًا بشكل خاصّ بالنسبة لإفريقيا"؛ كما أكدت ذلك شركة التحليل Finactu.

إنَّ البلدان الإفريقية تطلب دعمًا هائلاً من المجتمع الدولي، مع تخفيض ديونها؛ وعليه لا بدَّ من "خطة مارشال" لإفريقيا؛ كما خلص إليه محمدو يوسفو رئيس النيجر .

رابط المقال:

https://www.lepoint.fr/afrique/7-points-cles-pour-comprendre-ce-que-le-covid-19-va-couter-a-l-afrique-13-04-2020-2371167_3826.php

كتاب الموقع