أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مَن هم القادة الرئيسيون للحراك في مالي؟

بقلم: ماتيو مايلارد

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

مرَّت مالي بأزمةٍ سياسيَّةٍ عميقةٍ منذ إعادة انتخاب الرئيس المخلوع إبراهيم بوبكر كيتا في عام 2018م، والتي تفاقمت بسبب الانتخابات التشريعية في أبريل الماضي، والتي على أثرها تَشكَّل الائتلاف المتنوع الذي ينضوي تحت راية M5-RFP (حركة 5 يونيو- تجمُّع القوى الوطنية)، والذي يتضمَّن العديد من الشخصيات المتنوِّعة.

 ومن هنا نسلِّط الضوء على الشخصيات البارزة في الاحتجاج:

 محمود ديكو:

هو الذي يُشَكِّل الضمان المعنوي للحركة دون أن يكون عضوًا مباشرًا. والإمام مسموع الصوت لدى الماليين، وقد جلبه قادة المعارضة إلى الواجهة لكسب الشعبية. ومحمود ديكو رجل دين ملتزم، وتلقَّى تعليمه في المدارس القرآنية في موريتانيا والمملكة العربية السعودية ومن أتباع السنة، وقد اكتسب شهرةً عند عامة الناس في عام 2009م؛ لمعارضته اعتماد قانون الأسرة، كما تُوِّجت جهوده في عام 2018م بسحب الكتب المدرسية التي تتناول التربية الجنسية.

وقد دعم إبراهيم بوبكر كيتا، خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2013م، وانتهى الأمر برجل الدين إلى معارضة "صديقه"، وفي عام 2019م دفَع رئيس الوزراء سوميلو بوباي مايغا إلى الاستقالة. ومنذ ذلك الحين، أنشأ CMAS (ائتلاف الحركات والجمعيات والمتعاطفين مع الإمام محمود ديكو)، وهي منظمة دينية-سياسية يقودها رجل السياسة وذراعه الأيمن عيسى كاو نجيم.

وكان الأخير هو الذي دعا، يوم الجمعة 10 يوليو، الشعب إلى تجاوز الحدود المسموحة للتظاهر فيها؛ من خلال "احتلال الجسور والدوارات"، والذهاب إلى الجمعية الوطنية ومكتب الإذاعة وتلفزيون مالي(ORTM) ، ونُهبت محطات الوقود، وأُقيمت الحواجز، وأُضرمت النيران في جميع أنحاء المدينة، ممَّا أدَّى إلى اعتقاله إلى جانب قادة آخرين من حركة إم5.

شوجويل مايغا:

هو مهندس من مواليد عام 1958م، يُمثّل النموذج النمطي للسياسي المالي مرَّ عبر جميع الحكومات؛ حيث عايش الديكتاتور موسى تراوري قبل سقوطه في عام 1991م، وبعد خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2002م ساند المرشح أمادو توماني توري في الجولة الثانية، وانضم إلى حكومته وزيرًا للصناعة والتجارة، ثم أيَّد إبراهيم بوبكر كيتا في انتخابات 2013م، فعُيِّنَ وزيرًا للاقتصاد الرقمي والمعلومات والاتصالات بعد ثلاث سنوات قبل أن يحل محله مونتاغا تال في عام 2016م إثر تعديل وزاري أدَّى إلى انضمامه في صفوف المعارضة.

منتقى تال:

هذا السياسي المالي رشَّح نفسه في جميع الانتخابات الرئاسية منذ عام 1992م دون جدوى، وهو مؤسِّس المؤتمر الوطني للمبادرة الديمقراطية (CNID) في عام 1990م قبل أن يصبح زعيم المعارضة البرلمانية بعد الإطاحة بالدكتاتور موسى تراوري. تم انتخابه نائبًا لبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في عام 2002م، ثُمَّ في البرلمان الإفريقي منذ عام 2004م. وكان مرشحًا رئاسيًّا في عام 2013م، وخسر أمام إبراهيم بوبكر كيتا، ثم انتهى به الأمر إلى الانضمام إلى حكومته كوزير للاتصالات.

وأصبح مونتاغا تال، البالغ من العمر 63 عامًا، من بين القادة الذين تم اعتقالهم، ثم إطلاق سراحهم بعد اندلاع احتجاجات 10 يوليو. وهو المؤسِّس المشارك إلى جانب سومايلا سيسي لجبهة حماية الديمقراطية(FSD) : التحالف السياسي من عشرات الأحزاب المعارضة والنقابات العمالية، وثاني مكوّن رئيسي لـ M5. وتم اختطاف سومايلا سيسي الذي احتلَّ المركز الثاني في انتخابات 2013م و2018م الرئاسية في 25 مارس أثناء حملته الانتخابية للجولة الأولى من الانتخابات التشريعية بالقرب من نيانفونكي بوسط مالي.

موديبو سيديبي:

شخصية متواضعة ومؤثرة، رئيس الوزراء السابق يبلغ من العمر 67 عامًا، ومن المتوقَّع أن يستأنف دوره في حكومة وحدة وطنية محتملة. وكان في الأصل ضابط شرطة، ومارَس السياسة تحت رئاسة أمادو توماني توري في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين؛ حيث تولى العديد من المناصب منها: مدير مكتب الرئيس، ووزير الصحة، ووزير الخارجية، سكرتير عام رئاسة الجمهورية، وأخيرًا رئيس الوزراء قبل اعتقاله من النقيب أمادو هايا سانوغو في عام 2012م عقب الانقلاب ضد أمادو توماني توري.

وقد حصل سيديبي على أقل من 2٪ من الأصوات أثناء ترشّحه للانتخابات الرئاسية عام 2018م ضد إبراهيم بوبكر كيتا. ويعتبر موديبو سيديبي نموذجًا وقدوةً للعديد من السياسيين الشباب من M5.

عمر ماريكو:

بلحيته الرمادية وقبعته الثورية الكوبية يُمثّل عمر ماريكو اليسار المناهض للرأسمالية على رأس حزب التضامن الإفريقي من أجل الديمقراطية والاستقلال (SADI) الذي أسَّسه عام 1996م. وُلِدَ عام 1959م، بدأ نشاطاته في المدرسة الثانوية في إطار جمعية التلاميذ والطلاب في مالي، وصاغ بوصلة سياسية لم تتغير طوال حياته المهنية: مناهضة الإمبريالية والاستعمار؛ لكنَّه خسر في الانتخابات الرئاسية في عام 2002م و2007م؛ حيث حصل أقل من 1٪ من الأصوات، ثم ترشَّح باسم حزبه مرة أخرى في عام 2013م تحت برنامج "التوزيع العادل لموارد البلاد". وقد انضم إلى M5 عبر تحالف يساري هو الحركة الديمقراطية والشعبية.

الشيخ عمر سيسوكو:

إنه" صانع أفلام الطوارئ" كما أطلقت عليه مجلة لوموند الفرنسية عام 1999م، لكنَّه استبدل الكاميرا منذ فترة طويلة بمكاتب سياسية. تم تعيينه بعد انتخاب ATT (أمادو توماني توري) وزيرًا للثقافة في حكومة أحمد محمد أغ حماني، ثم في حكومة عثمان يوسفي مايغا قبل استقالته في عام 2007م.

وعن عمر ناهز 75 عامًا كان صاحب مبادرة EMK(أمل مالي الجديدة)، وهي حركة مجتمع مدني تَمَّ إنشاؤها في مايو 2020م، والتي تُعدّ إحدى المكونات الرئيسية الثلاثة لـM5.

كِيلِيما ديمبيلي:

وهو من الأصوات الصَّاعدة في خِضَمّ حركة "5جون" والمُلقّب من حلفائه بـ "الأستاذ"، علمًا بأنه أصبح في غضون سنوات قليلة بمثابة شعرة تخدش جبين السلطة؛ حيث وضع نصب عينه مهمة: بناء ملفات تحقيق قوية لتقديم الموظفين المدنيين الفاسدين إلى المحكمة عقب تأسيسه PCC (منصة مكافحة الفساد والبطالة في مالي)؛ لكنها مهمة شاقة، خاصة في بلد احتل المرتبة 130 من أصل 180 على مؤشر الفساد في القطاع العام؛ حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية.

ويُذكَر أن كيليما ديمبيلي -أحد المقرّبين من مامادو سيني كوليبالي رئيس أرباب العمل الماليين- شارك في إعادة فتح ملفات قضايا الفساد الخاصة في شراء الطائرة الرئاسية والتزوير في فواتير المعدات العسكرية. وقد أدَّت تدخلاته شديدة اللهجة في كثيرٍ من الأحيان ضد السلطات إلى اختطافه في وسط الشارع في 9 مايو مِن قِبَل أجهزة المخابرات المالية التي اتَّهَمته بالتخطيط للانقلاب.

 رابط المقال:

https://www.lemonde.fr/afrique/article/2020/07/22/qui-sont-les-principaux-leaders-de-la-contestation-au-mali_6046954_3212.html

كتاب الموقع