أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

غامبيا.. اتفاق مثير بين حزب بارو وجامي

المصدر: لوبونيي أفريك

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

ما هو السيناريو المتوقع من ائتلاف NPP (الحزب الوطني التقدمي) للرئيس بارو وحزب APR (التحالف الوطني لإعادة التوجيه والبناء(؛ حزب الديكتاتور السابق يحيى جامي؛ المُتَّهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان؟

  يعيش المشهد السياسي في غامبيا، الدولة الساحلية ذات المساحة الجغرافية المتواضعة والمتاخمة للسنغال، أجواءً ساخنة قبل شهرين من انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية؛ فضلاً عن الزوبعة التي أثارتها مسألة التحالف الذي شكَّله مؤخرًا حزب الرئيس أداما بارو، الذي أطاح بالديكتاتور السابق يحيى جامي، مع حزب الأخير.

ويأتي ذلك على خلفية  قرار الحزبين: NPP (الحزب الوطني التقدمي) بزعامة الرئيس بارو من جهة، وAPRC (التحالف الوطني لإعادة التوجيه والبناء( الذي يرأسه جامي من جهة أخرى، بتكوين تحالف بهدف تشكيل جبهة موحدة تمهيدًا لانتخابات 4 ديسمبر المقبل، على الرغم من تُهَم ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان المُوجَّهة إليه؛ مما أثار غضب TRRC (لجنة تَقَصِّي الحقائق والمصالحة والتعويضات)؛ نتيجة "تزامُن عقد الائتلاف مع وقت اقتراب اللجنة المعنية من الانتهاء من مهامها، وتقديم التقرير النهائي الذي يتضمن التوصيات إلى الرئيس بارو"؛ حسب ما ورد في تصريح المنظمة غير الحكومية المعنية في بيان صحفي نقلته وكالة فرانس برس.

تداعيات على توصيات لجنة تَقَصِّي الحقائق والمصالحة والتعويضات:

تنظر لجنة تَقَصِّي الحقائق والمصالحة والتعويضات إلى هذا التحالف بمثابة "تهديد لتنفيذ الحكومة توصيات لجنة تَقَصِّي الحقائق والمصالحة" متهمَّة رئيس الدولة "بالتخلي عن المواطنين الغامبيين المستائين وتسليمهم إلى أحضان هذا المستبد القاتل والمغتصب وحزبه الإرهابي"؛ فقط بهدف ضمان البقاء في السلطة.

علمًا بأنه تمَّ رصد الإدلاء بشهادات، خلال عامين من جلسات الاستماع أمام لجنة تَقَصِّي الحقائق والمصالحة، أكثر من 370 شاهدًا للاغتيالات والتعذيب والاغتصاب ومذابح لمهاجرين من غرب إفريقيا تم إجبارهم على الانضمام إلى صفوف المرتزقة، وكلها نُسبت إلى يحيى جامي الذي أُصيب بجنون العظمة -حسب منتقديه- في نهاية حكمه الذي دام 22 عامًا في هذه المستعمرة البريطانية السابقة.

 صفحة جديدة للعودة السلمية ليحيى جامي إلى البلاد:

يُشار إلى أن بارو صرّح في أكثر من مناسبة عن احتمال اتخاذه الإجراءات القانونية ضد يحيى جامي عقب توفير التوصيات؛ بينما أكد فاباكاري تومبونج جاتا، الأمين العام لحزب APRC  (التحالف الوطني لإعادة التوجيه والبناء(، في وقت سابق أن "هدفنا هو عودة الرئيس السابق جامي إلى البلاد بطريقة سلمية ومحترمة"، مشيرًا إلى أنه في حالة إعادة انتخابه، سيسعى السيد بارو بعملية تسهيل عودته من المنفى.

وفي السياق المتصل، أعلن أنسومانا جيبا، أحد مؤيدي الحزب، لوكالة فرانس برس عن موافقة الحزب على قرار "دعم الرئيس أداما بارو في الانتخابات" في ديسمبر، مؤكدًا أن ذلك "سيمهّد الطريق لعودة المرشد الأعلى يحيى جامي؛ فضلاً عن عدم إمكانية إحلال السلام والأمن والمصالحة في البلاد دون السماح للسيد جامي بالعودة"؛ على حد قوله.

 المسألة: بين الأطراف لا الأفراد

جدير بالذكر أن يحيى جامي، الذي وصل إلى السلطة على خلفية انقلاب سلمي عام 1994م، فاز وأُعيد انتخابه دون انقطاع حتى خسارته في ديسمبر 2016م أمام مرشح الائتلاف المعارض أداما بارو. وبعد ستة أسابيع من أزمة مثيرة نتيجة رفضه التنازل عن السلطة قبل إجباره أخيرًا على مغادرة البلاد إلى غينيا الاستوائية بعد تدخُّل عسكري من غرب إفريقيا ووساطة أخيرة من غينيا وموريتانيا.

لكن الحزب الديمقراطي المتحد، الذي كان ينتمي إليه السيد بارو قبل مغادرته وتأسيس حزبه الخاص، وجَّه إليه انتقادات مفادها أنه أظهر "عدم قدرته على الاستيعاب والاعتراف بالسبب الرئيسي لإيجاد اتحاد القوى الديمقراطية الذي أدَّى إلى وضع نهاية لديكتاتورية جامي"؛ على حد تعبيره.

 الوحدة الوطنية على المحك:

  تمحورت المبررات التي ذكرها رئيس الحزب الحاكم، في مواجهة الانتقادات، حول ما تمليها ضرورة الموقف من إيلاء الأولوية للوحدة الوطنية، مجادلاً في بيانه بأن "اعتبارات الأمن القومي والمصالحة هي الركيزة الأساسية التي قام عليها تحالف الحزب الوطني التقدمي/ التحالف الوطني لإعادة التوجيه والبناء، على نقيض الأكاذيب المتداولة على  شبكات التواصل الاجتماعي"، وأشار في حديثه عن الاتفاقية المعنية التي لم يُكْشَف عن محتواها بعدُ، إلى أن "التحالف مُبْرَم بين حزبين سياسيين معترَفٍ بهما قانونيًّا وليس بين أفراد"؛ على حد قوله. فيما عبَّرت فاتوماتا سيسي، مؤيدة الحزب الديمقراطي الليبرالي، عن دهشتها من "دخول الحزب الوطني التقدمي إلى الائتلاف مع حزب التحالف الوطني لإعادة التوجيه والبناء، بزعامة يحيى جامي الذي تُنْسَب إليه مسؤولية قتل وتعذيب العديد من الغامبيين"؛ على حد تعبيرها.

على عكس لامين تامبا، من أنصار يحيى جامي، الذي يتهم قادة الحزب "بالمخاطرة بالحزب والرئيس بارو لرعاية مصالحهم الأنانية"، مضيفًا "علينا أنْ نشارك في هذه الانتخابات كحزبٍ"، قبل أن يخلص إلى أنه "لا صحة لما يُشَاع من مزاعم حول دعم يحيى جامي ترشيح بارو"؛ على حد تعبيره.

________________

رابط المقال:

https://www.lepoint.fr/afrique/gambie-remous-autour-de-l-accord-des-partis-de-barrow-et-jammeh-15-09-2021-2443327_3826.php

كتاب الموقع