أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (15-23 فبراير 2021): منطقة التجارة الحرة الإفريقية نبض الاقتصاد العالمي مستقبلًا؟

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات مُتنوِّعَة حول القارَّة الإفريقية في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارَّة عبر قراءة منتقاة قَدْر الإمكان.

دخل اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حَيِّز التنفيذ مطلع العام الجاري فيما تتعاظم تداعيات جائحة كوفيد-19 على القارة الإفريقية واقتصاداتها، ورغم ذلك يرى مراقبون أن المستقبل ينتظر هذه المنطقة بشغفٍ كبيرٍ لكي تضطلع بدور تنشيط الاقتصاد العالمي، وأن تكون من أهمّ محركاته.

وفيما تتعلق الأنظار بالاتفاقية ومخرجاتها وتطبيقاتها في العام الجاري –كما يفترض- تشهد منطقة القرن الإفريقي تحوّلات بالغة الخطورة وسط احتمالات تمدُّد الصراعات الإثنية داخل إثيوبيا إقليميًّا مع بوادر نزاع إثيوبي- سوداني مفتوح على جميع الاحتمالات، تتورط فيه إريتريا بشكل أو بآخر حسب مسؤولين سودانيين.

وعلى خلفية هذه التوترات تهتمّ تحليلات أمريكية بوجود عسكري للولايات المتحدة في إريتريا؛ تفعيلًا لأجندات الأمن القومي الأمريكي على الجانب الغربي للبحر الأحمر.

وفي مقابل الحضور العسكري الأمريكي في القرن الإفريقي -المتوقع تزايده في الفترة المقبلة-؛ تنشط روسيا في غرب القارة الإفريقية من بوابة دعمها شعار "حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية"، وتعزيز علاقاتها الثنائية مع دولة توجو.  

هل ستكون منطقة التجارة الحرة الإفريقية نبض الاقتصاد العالمي؟([1])

مقال نشرته مجلة فوربس الشهيرة يبدأ بوصف اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بأنه يُمثّل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، بناتج محليّ إجماليّ مجمع يبلغ 3.# بليون دولار، ودخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير من العام الجاري. وينظر المقال فيما يعنيه التطبيق الدقيق لاتفاق بهذا الحجم. ورأت كاتبتا المقال باولا سلير وساشا ستار أن علاقات إفريقيا التجارية قد تأثرت بشدة جراء ثلاثة أحداث؛ أولها جائحة كوفيد-19 واتفاقين تجاريين مهمين. ففي منتصف ليلة 31 يناير 2020م، بدأ سريان انسحاب المملكة المتحدة رسميًّا من الاتحاد الأوروبي. وأدى القرار –المعروف بالبريكست Brexit الذي صوَّت لصالحه 52% من الناخبين البريطانيين- إلى خسارة الاتحاد الأوروبي لثاني أكبر اقتصاداته، وعزل بريطانيا لنفسها تجاريًّا، والالتزام بالانغلاق على نفسها. لكن بالنسبة لإفريقيا فإن الخطوة تحتمل فرصًا. ففرص التصدير الإفريقية لبريطانيا كبيرة بقدر فرص تصدير المملكة لإفريقيا؛ وتبلغ صادرات المملكة المتحدة لإفريقيا أكثر من 8 بلايين دولار.

لكن اتفاق التجارة الجديد المطبّق في إفريقيا هو الذي يستحق الاهتمام؛ فقد وقَّعت 54 دولة من إجمالي 55 دولة إفريقية وقَّعت على اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) على أن يدخل حيّز التنفيذ مع مطلع العام 2021. وكانت إريتريا الدولة الإفريقية الوحيدة التي اختارت ألَّا توقع على الاتفاقية لأسباب متنوعة بعيدًا عن السلطة والسياسة. ومع تكوين أكبر منطقة تجارة حرة في العالم سيستفيد 1.3 بليون نسمة الآن من إلغاء الرسوم الجمركية على أغلب السلع وتحرير التجارة في الخدمات الرئيسة ومعالجة العقبات غير الجمركية أمام التجارة الإقليمية البينية. ويقدر أن تحقق الاتفاقية دخلًا سنويًّا للقارة الإفريقية بقيمة أكثر من 130 بليون دولار سنويًّا.

ولم يكن ثمة وقت أفضل للاتفاق من الوقت الحالي؛ حيث تأثير جائحة كوفيد-19 لا سيما على قطاع السياحة المسؤول عن جزء كبير من دخل القارة -وبشكل خاص في الدول الصغيرة-، فيما تدهورت بحدة التجارة السلعية وعائدات البترول والغذاء نتيجة لفيروس كورونا المستجد.

لقد مثَّلت الجائحة فرصة تاريخية لبناء مستقبل أفضل، حسبما أكد القسم الإفريقي بصندوق النقد الدولي الذي أكد على أن التكامل التجاري، مع الإصلاحات الداخلية من أجل تحسين تعبئة الدخل، والتحوّل الرقمي والمنافسة وشبكات الأمان الاجتماعي، ومعالجة التغير المناخي ستكون أمورًا حاسمة لصمود الإقليم ونموّه وخَلْق فُرَص العمل به.

إنَّ خفض الرسوم الجمركية بصورة دائمة بمثابة الخطوة الأولى نحو هذا الهدف. ومع خضوع 90% من تدفقات التجارة الإقليمية البينية لبنود اتفاق منطقة التجارة الحرة؛ فإنه يتوقع أن ترتفع التدفقات الجارية بحوالي 16% أو نحو 16 بليون دولار.

ومع مشاركة عدد كبير من اللاعبين؛ فإنه مفهوم تمامًا أن اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية سيطبّق على مراحل. وتشمل الأدوات التي تطبّق حاليًا بالفعل التنظيمات والقواعد الإدارية المطبّقة مِن قِبَل الحكومات لتحديد مصادر السلع، والخدمات، والاستثمارات المعروفة باسم "قواعد المنشأ"؛ ومراقبة الحواجز غير الجمركية والتخلص التدريجي منها؛ وكذلك جدولة الامتيازات الجمركية والالتزامات المحددة الأخرى.

لماذا يجب على أمريكا بناء قاعدة عسكرية في إريتريا؟([2])

على الولايات المتحدة أن تُخْلِي قاعدتها في جيبوتي وبناء قاعدة عسكرية جديدة في إريتريا بعد سقوط النظام الشيوعي في أسمرا. فقد انتهت صلاحية نظام الديكتاتور أسياس أفورقي الذي يبلغ 78 عامًا. وعندما تسقط الحكومة الحالية في أسمرا سواء بانقلاب عسكري أو بموت أفورقي؛ فإنه يجب على الولايات المتحدة بناء علاقة قوية مع حاكم إريتريا مستقبلًا؛ لتحفيزهم على استضافة قاعدة عسكرية أمريكية في عصب أو مصوع.

ولا تملك الولايات المتحدة حاليًا سوى قاعدة عسكرية واحدة في إفريقيا، وهي كامب ليمونيه Camp Lemonnier، وهي قاعدة استطلاعية بحرية أمريكية تقع بجوار مطار جيبوتي-امبولي الدولي في مدينة جيبوتي، وتستضيف قوة المهام المشتركة المجتمعة- القرن الإفريقي Joint Task Force — Horn of Africa (CJTF-HOA)  بالقيادة الأمريكية الإفريقية U.S. Africa Command (USAFRICOM).

وتستضيف هذه القاعدة عددًا صغيرًا للغاية على نحو مثير للقلق من رجال البحرية الأمريكية؛ مقارنة بالقاعدة العسكرية الصينية، واستراتيجية دبلوماسية الديون التي تنتهجها بكين. ويتوقع أن يقيّد النفوذ الاقتصادي والسياسي الصيني في جيبوتي من النفوذ الأمريكي، ويحجّم منه على نحوٍ ملحوظٍ، ويجبر واشنطن على التنازل عن إفريقيا للصين.

وتعتمد الولايات المتحدة في إفريقيا، وبشكل أساسي، على ميناء دوراليه للحاويات Doraleh Container Terminal (DCT) في خدمة قواتها. وتدير هذا الميناء شركة China Merchants Port Holdings الصينية المعروف اختصارًا بسي إم بورت CM Port، وهي مملوكة للدولة. ويهدّد النفوذ الاقتصادي والسياسي الصيني في إفريقيا بتحجيم الفعالية الأمريكية في شرق إفريقيا؛ لأنه سيكون على واشنطن العمل باستمرار على تحجيم منافستها.

وتنتهج الصين استراتيجية بعيدة المدى في جيبوتي والقرن الإفريقي، وعلى واشنطن أن تدرك جيدًا أن قاعدة عسكرية أمريكية في إريتريا ستمثل ميزة كبيرة للولايات المتحدة وللمصالح الاقتصادية والجيوسياسية لإريتريا. ولا يمكن للولايات المتحدة أن تواصل الاعتماد على جيبوتي كشريك؛ لأن أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي لجيبوتي تملكه بكين. ومما يزيد الأمور سوءًا أن الصين تقوم ببناء منطقة تجارة حرة في جيبوتي بقيمة 3.5 بليون دولار، مما يعمّق اعتبار جيبوتي نموذجًا كلاسيكيًّا لدبلوماسية "فخّ الديون" الصينية.

وإن كان ثمة إشارات من التاريخ، فإن جيبوتي ستنتهي على الأرجح مثل نموذج سريلانكا. وهناك سؤال: إلى أين سيترك ذلك التحوُّل الجيش الأمريكي في جيبوتي والمصالح الأمريكية الاقتصادية والسياسية والعسكرية في البحر الأحمر؟ والإجابة بمنتهى البساطة: إريتريا؛ آخر دولة شيوعية باقية في إفريقيا.

وكانت العلاقات الأمريكية الإريترية ودية للغاية بعد استقلال إريتريا مطلع تسعينيات القرن الفائت. وقبل أن تصبح إريتريا عاملًا مارقًا في الإقليم، كان نظامها متحالفًا بقوة مع واشنطن. وفي العام 2002م استأجرت الحكومة الإريترية شركة جرينبرج تروريج Greenberg Traurig الأمريكية للاستشارات القانونية للضغط من أجل دفع واشنطن لإقامة قاعدة أمريكية في إريتريا. ولا يزال انفتاح إريتريا على مزيد من النشاط الأمريكي والعلاقات الثنائية يلقى تجاهلًا أمريكيًّا بسبب رغبة واشنطن في تفادي الارتباط بدولة لها سجل سيئ في مجال انتهاكات حقوق الإنسان وتفتقر للقيم الديمقراطية.

وفي الواقع فإن واشنطن أقدمت على حسابات خاطئة بعدم إقامتها قاعدة عسكرية في إريتريا. إن القوة الناعمة والخشنة الأمريكية في الدولة التي تواجه معضلات يمكن أن تؤثر على توجه الحكومة الإريترية نحو التحول الديمقراطي ومسار أفضل في سجل حقوق الإنسان. لكن بدلًا من ذلك أصبحت إريتريا تحمل لقب "كوريا الشمالية الإفريقية". كما يجب ألا تمثل الفرص الضائعة عقبات أمام العلاقة المستقبلية مع إريتريا.

إن أولوية واشنطن يجب أن تكون من ناحيتين: تأسيس صلة مع أحزاب المعارضة السياسية الإريترية في الخارج، والتعويل على علاقات وطيدة مع الشعب الإريتري في الداخل، مع تزايد دلائل السخط على النظام الماركسي في أسمرا. وحتى الآن فإن النظام المارق والمتجاهل في إريتريا لم يَقُدْ شعبه إلا إلى مأساة ويأس جماعي، ودلالات على أن النظام في مراحله الأخيرة.

وقد كان للولايات المتحدة وجود عسكريّ في أسمرا. وفي العام 1953م بينما كان الإريتريون يقاتلون من أجل تقرير مصيرهم، خدمت القاعدة الأمريكية المعروفة باسم محطة كانيوKagnew Station كمحطة اتصالات لاسلكية دفاعية، وزودت واشنطن بشبكة استخباراتية مهمة  لتغطية الشرق الأوسط والقارة الإفريقية. وفي ذروة الحرب الباردة كانت محطة كانيو ذات أهمية استراتيجية بالغة لواشنطن؛ بسبب وظيفتها الأساسية كمحطة راديو كقناة اتصالات للغواصات النووية وموقع إريتريا الجيواستراتيجي الذي يمكّن الجيش الأمريكي من تحقيق سلطته ونفوذه في الإقليم. ومِن ثَمَّ فإن الإريتريين يألفون الوجود العسكري الأمريكي، وليس من العسير على الطرفين تفعيل علاقاتهما الثنائية.

وتعد جيبوتي عمليًّا في عداد ممتلكات الصين ومحطة انتظار للقوى الأجنبية. وإن من مصلحة الولايات المتحدة الوطنية إعادة تموضع قاعدتها العسكرية من جيبوتي إلى إريتريا. ولا يملك أحد من حلفاء الولايات المتحدة الاستراتيجيين قاعدة في إريتريا سوى الإمارات العربية المتحدة. ونظرًا لأن جيبوتي تضم قواعد من اليابان والصين وإيطاليا وفرنسا فإن قاعدة أمريكية في إريتريا ستؤدي إلى خداع سياسيّ أقل وفرصة للمناورة ضد هيمنة قوة الصين الناعمة في جيبوتي.

إن القاسم المشترك بين جمهورية الصين الشعبية والنظام في أسمرا هو اعتناقهما الماركسية وديكتاتورية الحزب الواحد. إن النظام الشيوعي في إريتريا هشّ بشكل استثنائي أمام النفوذ الاقتصادي والسياسي الصيني. ولدى واشنطن فرصة للانخراط مع إريتريا، وتعزيز علاقتهما عبر إقامة قاعدة عسكرية في عصب أو مصوع، ومِن ثَمَّ رفع علاقاتهما عسكريًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا. وسيقود النفوذ الأمريكي في إريتريا إلى التحوّل الديمقراطي في أسمرا. وإن تمكّنت إريتريا من تحرير نفسها من النظام الحالي، فإنها يمكن أن تكون حليفًا وشريكًا استراتيجيًّا مستقبلًا للولايات المتحدة إن لعبت الأخيرة بالورقة الصحيحة. 

حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية([3])

عقد البروفيسور روبرت دوسي R. Dussey، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتوجوليون في الخارج محادثات دبلوماسية في سبيل تقوية الحوار السياسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية في 16 فبراير الجاري مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في سانت بطرسبرج. ووفقًا لتقارير فإن زيارة البروفيسور دوسي كانت بناء على دعوة من موسكو، وجاءت بعد عام واحد بالضبط بعد آخر اجتماع بينهما في ميونخ في 15 فبراير 2020م.

وبعد مناقشاتهم المغلقة أكَّد لافروف في المؤتمر الصحفي المشترك أن هناك اهتمام متبادل في تكثيف وتعميق الصلات الثنائية، بما فيها التجارية، والاقتصاد، والاستثمارات، وأنهما اتفقا على البحث عن فرص محددة للمشروعات المشتركة في مجالات مثل الطاقة، والموارد الطبيعية والبنية الأساسية والنقل والزراعة.

وبخصوص القضايا المتعلقة بالقارة الإفريقية أعاد لافروف التأكيد على أن المشكلات الإفريقية (وهي كثيرة) تتطلب حلولًا إفريقية. قائلًا: "ندعم بقوة الاتحاد الإفريقي ومجموعة دول الساحل الخمسة G5 Sahel والمنظمات الإقليمية الفرعية في إفريقيا، في جهودها لحل الصراعات والأزمات المحلية العديدة. وإننا نركّز بشكل خاص على دعم الحرب ضد الإرهاب، التي تفرض تهديدًا حقيقيًّا، بما في ذلك بالنسبة لأصدقائنا في توجو ودول أخرى مطلة على خليج غينيا".

وفي الواقع، وكما جرت العادة،  أكد لافروف التزام روسيا بمواصلة التحرك بفاعلية لتحقيق السلام، ودعا لذلك الهدف إلى تسوية سلمية لجميع أنواع الخلافات، وأكد دعم التنمية المستدامة في إفريقيا. وبخصوص المسائل العالقة من القمة السابقة التي عقدت في "سوتشي" أكد لافروف "أننا مهتمون بتطوير قرارات قمة روسيا-إفريقيا. لقد تحدثنا بالتفصيل عن تطبيق هذه الاتفاقات. لقد تطلبت جائحة فيروس كورونا تعديلات في المسألة. ومع هذا فإن نتائج تطبيق اتفاقات سوتشي واضحة. وسنعمل هذا العام بنشاط لمواصلة هذه الجهود".

وتم تكوين "منظمة التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية" Association for Economic Cooperation with the African States في روسيا عقب قمة سوتشي 2019م. وتضم ممثلين من الإدارات ذات الصلة والشركات الروسية الكبرى. وكون منتدى الشراكة الروسية- الإفريقية Russia-Africa Partnership Forum، وهو منظمة سياسية، وتقع أمانته بوزارة الخارجية الروسية. وتشمل المهام الرئيسة لمنتدى الشراكة الروسية- الإفريقية: الإعداد وتنظيم قمة روسيا إفريقيا المقبلة المقررة في العام 2022م، وسيختار القادة الأفارقة مقرّ عقدها.

"ولا زلنا نقف خلف دول أخرى بفارق بسيط، لكنَّ التجارة بين روسيا والدول الإفريقية تنمو بمعدل سريع في الفترة الأخيرة. وأعتقد أننا سنعوض الوقت الذي فقدناه في السنوات الأخيرة عندما كنا -في فجر الدولة الروسية الجديد- مشغولين أكثر من اللازم عن الحفاظ على علاقات ملائمة مع إفريقيا، بعدما وُضِعَ أساس قوي للغاية لها في العصر السوفييتي. كما أكد لافروف في المؤتمر الصحفي على أهمية تطوير الوضع الحالي للعلاقات بين روسيا وإفريقيا.

ولطالما كانت رغبة روسيا وإفريقيا أن تكون لديهما علاقات تعاون وشراكة ممتازة بين الإقليمين، وتنويع وتعميق هذه العلاقات بأفضل صورة ممكنة من أجل تقديم نفوذ جيوسياسي Appreciable وتوازن قوى استراتيجي في إفريقيا.

وكان لروسيا وتوجو -كما لكثير من الدول الإفريقية- علاقات طويلة تجاوزت مآزق بمرور السنوات. وكانت الاجتماعات رفيعة المستوى الأخيرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التوجولي فور جناسينجبي Faure Gnassingbe على هامش الاجتماعات الثنائية في أكتوبر 2019م، عند مشاركة جناسينجبي في قمة روسيا- إفريقيا في سوتشي، وعلى هامش اجتماعات قمة البريكس BRICS في جوهانسبرج في يوليو 2018م.

وتُعدّ توجو -بعدد سكانها الذي يقدر 7.9 مليون نسمة- من أصغر دول القارة الإفريقية. ويعتمد الاقتصاد بقوة على الزراعة. كما تنتهج توجو سياسة خارجية فعَّالة، وتشارك في العديد من المنظمات الدولية. وتتسم العلاقات بين توجو ودول جوارها بأنها جيّدة بشكل عام. وتنشط توجو على وجه الخصوص في الشؤون الإقليمية في غرب إفريقيا وداخل الاتحاد الإفريقي.


[1]Paula Slier and Sasha Star, Will The AfCFTA Be The Heartbeat Of The Global Economy? Forbes, February 15, 2021 https://www.forbesafrica.com/focus/2021/02/15/is-afcfta-the-heartbeat-of-the-global-economy/

[2]Daniel Haile, Why the U.S. Should Build A New Base in Eritrea, In-depth News, February 21, 2021 https://indepthnews.net/index.php/opinion/4243-why-the-u-s-should-build-a-new-base-in-eritrea

[3]Kester Kenn Klomegah, African problems require African solutions, Modern Diplomacy, February 23, 2021 https://moderndiplomacy.eu/2021/02/23/african-problems-require-african-solutions/

 

كتاب الموقع