أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (14-18 يوليو 2020م): أفارقة يواجهون "كورونا" بالدرونز والهواتف المحمولة

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات مُتنوِّعَة حول القارة الإفريقية في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارة عبر قراءة منتقاة قَدْر الإمكان

مبتكرون أفارقة يواجهون فيروس كورونا بالدرونز والهواتف([1]):

* إفريقيا تستخدم المُسيَّرات "درونز" والتكنولوجيا الرقمية لمواجهة أزمة كوفيد-19.

* شهدت القارة أكثر من 416 ألف حالة إصابة، مع ارتفاع حصيلة الوفيات لأكثر من 11300 فرد.

* في كينيا: الجمعيات الخيرية تُعزّز المجتمعات الفقيرة، وتزوّد سكان العشوائيات بمعونات طارئة.

بدأ الطيار الغاني إريك أكواه E.Acquah تشغيل شركة طائرات مُسيَّرة في العام 2017م لرشّ المحاصيل بالمبيدات الحشرية، لكن عندما ضرب فيروس كورونا بلاده وجد مهمة جديدة لشركته، وهي: إنقاذ حياة الغانيين. واستخدمت الشركة نحو 20 طائرة مسيَّرة لتعقيم 38 سوقًا مفتوحة في غانا؛ برشّ مساحة آكرين (أكثر من 16 ألف متر مربع)، وهي مهمة تتطلب نحو عشرة رجال يعملون لعدة ساعات، كما يخطط لاستخدامها لتعقيم فصول الدراسة؛ حسب أكواه.

"لقد استهدفنا مناطق الأسواق؛ لأن المناطق المفتوحة في إفريقيا تكون في الغالب مكتظَّة بمرتاديها. لذا رأينا أنه إن كان الفيروس سينتشر بسرعة كبيرة؛ فإن هذا الانتشار سيبدأ من هذه المناطق"؛ حسب أكواه الذي حصل على أموال من السلطات المحلية لرشّ الأسواق المفتوحة. كما يرى أنَّ "مجرد غلق الحدود وفرض الحجر على البلاد بأكملها لن يكون ذا مغزى حتى يكون هناك تعقيم شامل لأماكن تجمُّع الناس بأعداد كبيرة".

وقد أُعِيدَ فتح الأسواق في غانا، مع ارتداء الجميع للأقنعة الواقية، والتزامهم بالتباعد الاجتماعي، ويقول التجار والزبائن: إنهم يشعرون بأمانٍ أكبر، كما يقول أكواه، الذي يضغط بدوره على المانحين من القطاع الخاص لتقديم مخصَّصات لتعقيم المناطق العامة الأخرى بتكلفة 15 دولارًا للآكر الواحد. 

ويُعدّ أكواه واحدًا من مجموعة من المبتكرين الأفارقة الذين يساعدون الأُسَر الفقيرة على التكيُّف ومواجهة الجائحة التي أدَّت حتى الآن إلى إصابة أكثر من 416 ألف فرد في إفريقيا وأكثر من 11300 حالة وفاة، وفقًا لرصد وكالة رويترز القائم على إحصاءات حكومية وبيانات منظمة الصحة العالمية. ومع تزايد فَقْد الوظائف وتآكل الدخل بسبب حالات الإغلاق بسبب فيروس كورونا وغلق الحدود، فإنَّ الكثير من الدول الإفريقية تُواجِه مخاطر الفقر والجوع؛ حسب تحذيرات متكررة من خبراء في الغذاء.

الابتكار:

وفي بنين يُطوِّر نحو عشرة من متعهدي المشروعات أفكارًا لمواجهة جائحة فيروس كورونا، من الأقنعة إلى وسائل وقاية مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، بدعم مالي وتقني من قوة مهام حكومية-أممية (بدعم من الأمم المتحدة) تم تدشينها في أبريل 2020م. ويرى كلود بونا Claude Bona، رئيس مدينة سيمي Seme City (وهو مركز ابتكار وريادة أعمال حكومي) أنه نظرًا لصعوبة استيراد السلع داخل البلاد، فقد سعينا بقوة لإنجاز ما يمكننا إنتاجه محليًّا، وأرى أن الناس بدأت –ببطء- في اتخاذ إجراء إزاء ما يحدث هنا في إفريقيا بدعم الابتكار وكيفية تحويله لأداة قوية للغاية".

وتوجد أتينجان Atingan، إحدى الشركات البادئة التي تحصل على دعم من قوة المهام الحكومية-الأممية للتكيُّف المجتمعي مع الأزمة، التي تقوم بتحويل تركيزها على صُنْع مواقد صديقة للبيئة إلى إنتاج محطات غسل أيدي ببدالات حتى لا يلمس مستخدموها أيّ جزء منها بأيديهم. وباعت أكثر من 600 وحدة بقيمة 100 دولار للوحدة الواحدة لقائمة عملاء تشمل الأمم المتحدة، حسب فرانك زانهونداهو Franck Zanhoundaho مؤسِّس الشركة مع شقيقه. والذي أكَّد "أنَّ جميع الصُّنَّاع واللحّامين في البلاد بدؤوا في تصنيع هذه المعدات، وأن الشركة شاركت تصميم منتجها لتيسير إنتاج أوسع نطاقًا. كما تمكَّنت الشركة من الاستمرار في العمل في مواجهة أزمة فيروس كورونا بفضل إنتاجها لمحطات غسيل الأيدي هذه.

مبادرة الألودو Alodo Initiative: أطلقتها مجموعة من مصمِّمي الأزياء، وهو مشروع آخر يتلقى دعمًا من قوة المهام لتسريع توسُّع حجم أعمالها من أجل تعزيز مواجهة كوفيد-19، وخفض أثره الاقتصادي السلبي. وتقوم المبادرة بإنتاج أقنعة من أقمشة متوفرة محليًّا؛ حيث يتم اختبارها في معمل لضمان فعاليتها في منع انتقال عدوى فيروس كورونا. وباعت المبادرة ملايين القطع، واشترت الحكومة حصة منها لتوزيعها في المدارس. وحسب شارلمان أموسو Charlemagne Amoussou، رئيس جمعية مصمِّمي الأزياء ببنين Association of Fashion Designers of Benin، فإنَّ "قطاع المنسوجات كان يتلقى في الغالب ضربة موجعة حال وقوع أزمة اقتصادية، وهو قطاع يُوظِّف عددًا كبيرًا من العمال، وقاد هذا الإنتاج المحلي إلى منح قُبْلَة حياة لقطاع المنسوجات في بنين، وأعتقد أن جميع الحائكين والمصمِّمين أصبح لديهم عمل يقومون به".

القطاع الرقمي Digital:

مع استمرار ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في إفريقيا ثبتت أهمية الشبكات الرقمية في الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي. فمع التخوُّف من المرض لجأ زبائن الأسواق المفتوحة وباعة الأغذية لاستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وواتساب؛ حيث شهد مستخدموها زيادة في الطلب على منتجاتهم، كما تؤكد رومبيدزاي مبامبو Rumbidzai Mbambo، 27 عامًا ومؤسسة كويكفريش Quickfresh، إحدى أحدث بادئات الأعمال الزيمبابوية المتخصِّصة في بيع البقالة. وقد كوَّنت مبامبو شركته في أبريل 2020م بعد ملاحظة التأثير السلبي لحالات الغلق المستمرة التي تفرضها الحكومة على صغار المزارعين الذين يتوفر لديهم محاصيل طازجة، بينما لا يمكن للعالقين بمنازلهم شراءها. وترى مبامبو أن الجائحة أعادت تحديد طريقة حياتنا، وأن نموذج عملنا يلائم البيئة الجديدة الجانحة إلى خفض التلامس، مؤكدة أن الشركة جذبت أكثر من 60 عميلاً خلال أول شهرين من عملها.

وفي كينيا، تعزز الهيئات الخيرية الاقتصادات في المجتمعات الفقيرة عبر تقديم معونات طوارئ نقدية لسكان العشوائيات عبر هواتفهم المحمولة يمكنهم إنفاقها على السلع والخدمات المحلية. وأقامت أحد المشروعات المهمة في هذا السياق هيئة الصليب الأحمر الدانماركي ومؤسسة Grassroots Economics (مقرها في كينيا) في العام 2019م، وتوسعت أعمالها للاستجابة لمساعدة الأفراد الذين تضرَّرت مداخيلهم بسبب أزمة فيروس كورونا. 

الجوع يضرب العالم، وإفريقيا ستُواجه أشدّ عواقبه([2]):

يزداد عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع بشكل مستمرّ ليصل في العام 2019م إلى قرابة 690 مليون فرد، أو 8.9% من سكان العالم. وتتضح هذه المؤشرات من تقرير حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم State of Food Security and Nutrition in the world- SOFI نشرته مؤخرًا منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة (فاو)، والتي تعرف –بدورها- سوء التغذية بأنه حالة مَن لا يتلقون، على مدار عام، غذاءً كافيًا لتلبية حاجاتهم اليومية الدنيا من الطاقة.

وأظهرت البيانات الموزّعة على صفحات التقرير البالغ أكثر من 250 صفحة أنَّ التفاؤل إزاء خفض هذه الأرقام محدود للغاية؛ فعند المقارنة بالعام الماضي؛ فإن عدد الأفراد الذين لا يحصلون على غذاء كافٍ قد ارتفع بنحو 10 ملايين نسمة؛ وفي غضون خمسة أعوام؛ فإن هذا الرقم سيزداد بما يبلغ 60 مليون شخص آخر، وهو عدد سكان يقترب نسبيًّا من عدد سكان دولة بحجم إيطاليا.

إضاءة على إفريقيا:

إنَّ الوضع الأكثر حدَّة، وفقًا للبيانات التي نشرتها "فاو"، يتعلق بإفريقيا؛ حيث سيواجه واحدٌ من كلِّ خمسة مواطنين خطر الجوع (حوالي 250 مليون نسمة، أو أكثر من 19.1% من إجمالي الجوعى في العالم، وهو معدل يتجاوز ضعف النسبة المئوية في المعدل العالمي):

"إن أزمة الطعام الخطيرة التي تواجه إفريقيا نتيجة لسلسلة من العوامل التي يجب مواجهتها فورًا، دون أيّ تضييع للوقت"؛ حسب الاقتصادي الأوغندي إيدي موكيبي Edie Mukiibi، عضو اللجنة التنفيذية في International Slow Food. "ومن أجل القيام بذلك، فإنه من الضرورة، من جهة أولى، مواجهة المظالم الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تُسبّب الفقر والمعاناة في العديد من المجتمعات الإفريقية، ومن جهة ثانية يجب نشر آلية دعم مستمرة لدعم الاقتصادات المحلية صغيرة الحجم والمبادرات والحلول المبتكرة التي تطرحها النساء والمزارعون الشباب. وفي رأيي فإن تلك هي الأولوية".  nternational Slow Foodفي ي وقتنجه أفريقيا نتيجة لسلسلة من العوامل التي يجب مواجهتها فورًا، دون أي تضييع للوقتن"  

وقد وضعت Slow Food التزامًا ذاتيًّا لها نحو إفريقيا في قمة أجندتها، ودشَّنت في العام 2010م مشروعًا حمل عنوان: "الحدائق في إفريقيا" Gardens in Africa، والذي نشر حتى الآن نحو 3334 حديقة في 35 دولة في القارة الإفريقية. واليوم فإن استراتيجية Slow Food في إفريقيا تنقسم إلى سلسلة من المبادرات، تتراوح بين تعزيز الاستهلاك المحلي إلى التعليم في المدارس، ومن حماية التنوع الحيوي إلى تحسين الذائقة المحلية، وحملات حول بعض القضايا التي ظلت محور اهتمام المؤسسة مثل حيازة الأرض والصيد المستدام.

وبالعودة لتقرير "الفاو" فإن السلاسل الزمنية تكشف أنه في الأعوام الخمسة الماضية قد ارتفع عدد من يعانون من الجوع في إفريقيا بنسبة مئوية 1.5%، بل إن توقعات العام 2030 أكثر حدة: إذا استمر الاتجاه الحالي فإن 25.7% من سكان إفريقيا (نحو 433 مليون شخص من إجمالي عدد السكان المقدَّر في عشرة أعوام، حوالي بليون و600 ألف نسمة) لن يحصلوا على غذاء كافٍ لضمان حياة عادية ونشطة وصحية.

وعند النظر في الوضع الحالي، والنظر في البيانات بشكل مطلق، فإن آسيا ستكون الإقليم الذي سيعيش فيه أغلب سكان العالم ممن يعانون من سوء التغذية (381 مليون، لكن بنسبة 8.3% من سكانها، أو أدنى من المتوسط العالمي الذي يبلغ 8.9%).

كوفيد-19 والجوع العالمي: مليون نسمة آخرون مهددون

بأي حال فإن ما سبق من بيانات لم تأخذ في حساباتها تداعيات جائحة كوفيد-19؛ حيث إن البيانات التي جمعتها "الفاو" تشير في الواقع للعام 2019م، قبل التفشّي العالمي لجائحة SARS-Cov-2. باختصار فإنَّ الأعداد تظهر الوضع قبل الجائحة. ووفقًا للأمم المتحدة فإن الأزمة الصحية التي اندلعت في الشهور الأخيرة ستزيد الوضع سوءًا، وتهدّد بوقوع عشرات الملايين من الأفراد تحت طائلة الجوع المزمن، مع توقع أن يتأرجح الرقم بين 83 و132 مليون نسمة، اعتمادًا على السيناريوهات الاقتصادية المستقبلية.

إنَّ سوء التغذية ليس المؤشر الوحيد الذي يأخذه كاتبو التقرير في الاعتبار، بل إنه يتناول عدم الأمن الغذائي، وهو مفهوم أكبر يشمل تلك الحالات التي لا تتوفر بها حالة التأكد من القدرة على العثور على طعام. مما يضيف مستويات مختلفة من عدم الأمن الغذائي من عدم أمن خطير (750 مليون نسمة) إلى عدم أمن معتدل، ويصل الأفراد الذين لم يستطيعوا في العام 2019م الوصول المنتظم لغذاء آمن ومفيد وكافٍ إلى بليوني نسمة، أو ما يقرب من 30% من سكان العالم.

وبالتأكيد، ووفق هذه المعدلات، فإنه لا يمكن تحقيق هدف القضاء على الجوع Zero Hunger Objective (أو الخطة التي وضعها برنامج الغذاء العالمي World Food Program في العام 2015م بهدف طموح وهو وضع نهاية لعدم الأمن الغذائي في العالم بحلول العام 2030م). وبالفعل فإنه إذا استمر الاتجاه الحالي فإن عدد من سيعانون من سوء التغذية سيزيد في العام 2030م ليتجاوز 840 مليون نسمة أو 9.8% من السكان المقدر أن يعيشوا على الكوكب في غضون الأعوام العشرة (2020-2030م).

وفي السياق المحدد في تقرير الأمم المتحدة، فإنه ثمة تفاوتات جغرافية حادة ستظهر مجددًا. إن الرقم المتعلق بالأطفال دون خمسة أعوام بالغ الدلالة؛ فمن جهة ثمة رقم مرعب متعلق بالأطفال الذين سيعانون من سوء التغذية (144 مليون طفل، أو 21.3% من إجمالي الفئة التي ستعاني من سوء التغذية في العالم)، ومن جهة أخرى أولئك الذين سيعانون من الوزن الزائد (أكثر من 38 مليون طفل، بنسبة 5.6%).

وثمة مسألة محورية وهي جودة الطعام، وليس مجرد الوصول للطعام: ويقر التقرير أن "عدم الأمن الغذائي يمكن أن يزيد من سوء نوعية الطعام الذي يتم تناوله، ومن ثم يزيد خطر الأشكال المتنوعة من سوء التغذية".

توتال توقّع تمويل دَيْن بقيمة 14.9 بليون دولار لمشروع الغاز العملاق بموزمبيق([3]):

وقَّعت شركة "توتال"، عملاق البترول الفرنسي، اتفاقًا لتمويل دين بقيمة 14.9 بليون دولار لمشروعها للغاز الطبيعي المسال في موزمبيق، وهو أكبر تمويل لمشروعات الغاز في إفريقيا على الإطلاق، حسب بيان الشركة (17 يوليو). ويشمل المشروع تطوير حقلي جولفينو Golfinho وأتوم Atum للغاز الطبيعي في منطقة الامتياز رقم 1 البحرية، وبناء مصنع إسالة بخطي نقل بقدرة 13.1 بليون طن سنويًّا. وقال المدير المالي لتوتال جان بيير سبرير Jean-Pierre Sbraire: إن التوقيع الذي يؤمن غالبية استثمارات توتال في المشروع البالغة 20 بليون دولار، يظهر ثقة المؤسسات المالية في المستقبل بعيد الأجل للغاز الطبيعي المسال في موزمبيق.

ويمثل مشروع الغاز الطبيعي المسال بموزمبيق أحد المشروعات المتعددة التي طُوِّرَت في إقليم كابو ديلجادو Cabo Delgado في أقصى شمال موزمبيق بعد أكبر الاكتشافات للغاز الطبيعي خلال عقد كامل قبالة سواحلها. وتبلغ قيمة المشروعات معًا نحو 60 بليون دولار. وقد أخَّرت إكسون موبيل Exxon Mobil، منافسة توتال في المنطقة، قرار استثمارها النهائي في مشروع الغاز الطبيعي المسال القريب في روفومبا Rovumba بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا، وتتوقع موزمبيق صدور القرار في العام 2021م.

ويشمل تمويل مشروع الغاز الطبيعي المسال بموزمبيق قروضًا مباشرة ومغطاة من ثماني هيئات لتأمين الصادرات Export Credit Agencies (ECAs)، وتسهيلات من 19 بنكًا تجاريًّا، وقرضًا من بنك التنمية الإفريقي. وكان تمويل الصادرات بالمملكة المتحدة UK Export Finance (UKEF) من قائمة هيئات تأمين الصادرات الثماني المساهِمة في التمويل، إلى جانب بنك الصادرات والواردات الأمريكي Export Import Bank of the United States، وشركة أتراديوس Atradius الهولندية، وهيئة تأمين الصادرات الجنوب إفريقية Export Credit Insurance Corporation of South Africa، وبنك اليابان للتعاون الدولي Japan Bank for International Corporation، وغيرها.

وأكَّدت رويترز في الشهر الماضي أن "تمويل الصادرات بالمملكة المتحدة" UKEF كان يُخطّط للالتزام بثمانمائة مليون دولار من التمويل؛ الأمر الذي واجه انتقادات من القائمين على حملات حماية البيئة الذين يقولون: إن على بريطانيا ألَّا تُموّل مشروعات الوقود الأحفوري. ويُعتبر إتمام تمويل مشروع توتال فوزًا مهمًّا لحكومة موزمبيق في ظل مواجهتها لتحديات أمنية.


[1] African innovators tackle coronavirus with drones and phones, World Economic Forum, July 14, 2020 https://www.weforum.org/agenda/2020/07/african-innovators-coronavirus-drones-phones/

[2] World Hunger is Getting Worse, and Africa Will Pay the Worst Consequences, International Slow Food, July 15, 2020 https://www.slowfood.com/world-hunger-is-getting-worse-and-africa-will-pay-the-worst-consequences/

[3] Total Signs $14.9 billion debt financing for huge Mozambique LNG project, African Mining Market, July 18, 2020 https://africanminingmarket.com/total-signs-14-9-billion-debt-financing-for-huge-mozambique-lng-project/7419/

 

كتاب الموقع