أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

دراسة في التعقيدات الإثنية وإشكالية بناء الدولة في نيجيريا

داخل العدد 33 : الانقسامات المجتمعية والصراع على السلطة في إفريقيا

تعدّ إفريقيا قارة التعدد والتنوع، نظراً لاختلاف نظرة الدولة الإفريقية الحديثة لهذا التعدد، من حيث قبولها للوضع وإضفاء الشرعية عليه، أو رفضه، ومحاولتها تجاوز هذا الواقع وبسط رؤيتها المركزية، ما جعل ظاهرة «الانقسامات المجتمعية» مَيْزة في القارة الإفريقية خلقت العديد من الأزمات.

وباستثناءاتٍ محدودة؛ فإنّ هذه الانقسامات والتنوعات قد انعكست على الوجود السياسي للدولة الإفريقية في مرحلة ما بعد الاستقلال، فأدت في بعض الحالات إلى حروب أهلية طاحنة، كما في أزمة بيافرا بنيجيريا منذ عام 1967م، والحرب الأهلية في جنوب السودان التي أدت إلى الانقسام، أو إلى أعمال التمرّد والعصيان كالتي شهدتها رواندا وبوروندي وأنجولا وموزمبيق، فضلاً عن ذلك تؤدي العوامل الجغرافية والاقتصادية والتاريخية والبيئية والأمنية هي الأخرى دَوْراً باتجاه تقوية الدافع نحو تأجيج الصراع.

وقد مثّلت المرحلة التي أعقبت نهاية الحرب الباردة، وبروز الأيديولوجيا الأمريكية منفردة، نقطة تحول نحو بروز الأقليات والجماعات العرقية على المسرح الدولي، بوصفها قوى جديدة داخل معظم دول العالم، مطالبة بحقوقها، وإن كانت إفريقيا قد عرفت قبل غيرها بوقتٍ طويل صراعات بين مختلف الأقليات والعِرقيات.

وهذه الانقسامات المجتمعية في إفريقيا خاضعة للأسس الإثنية بدرجةٍ كبيرة، حيث تؤثر التركيبة المجتمعية والعلاقة بين الجماعات والفئات داخل الدولة في مسار التفاعلات السياسية، وهو ما يعكس التمايز والانقسام المجتمعي بين هذه التركيبات في شكل صراع  سياسي على السلطة، وخدمة جماعة على حساب الأخرى، ما يخلق نوعاً من التصادم بين التيارات في إفريقيا.

وعليه؛ تأتي أهمية الدراسة من كونها تعالج أحد المتغيرات المرتبطة بالصراع، وهو التعقيدات الإثنية التي تؤثر على التماسك المجتمعي، في محاولةٍ لفهم طبيعتها، وولاءاتها، وعلاقاتها بالقوى الداخلية والخارجية.

وتنطلق الدراسة من فرضية: أنّ الانقسامات الإثنية المجتمعية تشكّل أحد المداخل الرئيسة في عرقلة بناء الدولة الوطنية في إفريقيا، وأنّ الديمقراطية التوافقية تمثّل آلية لإدارة التنوع والتعدد في إفريقيا. (للمزيد انظر مجلة قراءات إفريقية العدد 33).

كتاب الموقع