أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

خطاب جيسي جاكسون حول سد النهضة.. رؤية مصرية

محمد عبد الهادي الصاوي

باحث مصري-كلية العلوم السياسية جامعة بني سويف

بعد انسحاب إثيوبيا من الجولة الأخيرة من المفاوضات التي تمَّت برعاية الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، والتي كان من المنتظَر أن يتمَّ فيها توقيع اتفاقٍ بين أطراف النزاع الثلاثة: مصر والسودان وإثيوبيا، ورغم أن مصر وقَّعت على الاتفاق بالأحرف الأولى إثباتًا لحُسْن نيّتها؛ فإن إثيوبيا تحاول منذ ذلك الوقت القيام بحملات دعائية تهدف إلى توضيح الرؤية الإثيوبية للمفاوضات والمسائل الخلافية وموقفها منها.

 ومن بين هذه الحملات الدعائية: تلك الرسالة التي وجَّهها جيسي جاكسون إلى تجمُّع السود بالكونجرس الأمريكي في 21 مايو 2020م، ومِن ثَمَّ فإن هذه الدراسة تحاول الإجابة عن تساؤل رئيسي؛ وهو: إلى أيّ مدًى يمكن اعتبار الأسس التي يقوم عليها الخطاب الدعائي الإثيوبي تجاه قضية سد النهضة موضوعية وصحيحة؟

وينبثق عن هذا التساؤل عددٌ من التساؤلات الفرعية الأخرى:

1- كيف يرى خطاب جاكسون أزمة سد النهضة؟

2- ما هي الرؤية المصرية لمقولات الخطاب الرئيسية؟

يستخدم الباحث للإجابة عن هذه التساؤلات منهج تحليل المضمون؛ حيث يحتوي هذا المنهج أو الاقتراب على تصوُّرين فرعيَّيْنِ:

الأول: هو التصوُّر الوصفيّ الذي يركّز أصحابه على استخدام الوصف في تحليل المضمون؛ من خلال الوقوف عند حدود ماذا قيل؟ وكيف قيل؟

 الثاني: هو التصوُّر الاستدلاليّ، ويتجاوز أصحابه حدود الوصف الظاهر إلى محاولة الكشف عن المعاني الكامنة وقراءة ما بين السطور(1).

 ومن ثَمَّ فإن تحليل المضمون وَفْق هذين التصوُّرين معًا هو مجموعة من الخطوات المنهجية التي تهدف إلى الكشف عما وراء الألفاظ والعلاقات بينها؛ وذلك من خلال البحث كمًّا وكيفًا بشكل متوازٍ للمحتوى محل التحليل والدراسة.

 

ممَّا سبق تهدف هذه الورقة البحثية إلى تحقيق غايتين:

الأولى: محاولة الكشف عن المقولات الأساسية التي تقوم عليها الحملات الدعائية لإثيوبيا تجاه مصر في مسألة سدّ النهضة.

الثانية: البحث عن الهدف من الخطاب الذي وجَّهه جاكسون إلى الكونجرس الأمريكي.

ويستمدّ ذلك أهميته من عددٍ من الاعتبارات:

الأول: هو انتهاء جولات المفاوضات باستمرار دون التوصُّل إلى اتفاقٍ يحكم عملية الملء، وكذلك إصرار الجانب الإثيوبي على درجة ليست قليلة من التعنُّت، وهو الأمر الذي يُضيف عبئًا كبيرًا على الجانب المصري لضبط النفس بالتصرُّف تجاه المسألة برُمّتها.

ومن ثَمَّ نصبح أمام ضرورة حتمية في البحث عن كيفية رؤية إثيوبيا للأزمة من خلال الحملات الدعائية التي تقوم بها من خلال رموزٍ ومؤسساتٍ.

ثانيًا: إنَّ المقولات التي يقوم عليها خطاب جاكسون تقتضي النظر بأكبر قدرٍ ممكنٍ من الموضوعية لتبين مدى صحة موقف الطرفين قانونيًّا، ومِن ثَمَّ أيهما يُعتَبر سببًا في التعثُّر المستمِرّ لجوالات المفاوضات.

 

المحور الأول:

رؤية خطاب جاكسون لأزمة سد النهضة

وجَّه جيسي جاكسون خطابًا إلى الكونجرس الأمريكي بعنوان "محاولة مصر اعتلاء أكتاف الإدارة الأمريكية والبنك الدولي"، يأتي هذا الخطاب في سياق الحملات الدعائية التي تقوم بها إثيوبيا بهدف تغيير وتحسين الموقف الإثيوبي لدى القوى الدولية والإقليمية التي يمكن أن يكون لها دور في إحداث تغيير في مسار المفاوضات لصالح الجانب الإثيوبي(2).

وجَد الباحث في هذا الخطاب الذي شارفت كلماته على الألفي كلمة عددًا من النقاط التي تُعتبر جوهرية في الخطاب ذاته، وفي الوقت نفسه تُعتبر مفصلية في الموقف الإثيوبي تجاه أزمة سد النهضة، يبيّنها على النحو التالي:

 أولاً: استخدم جاكسون التعبير Black African Nations عند الإشارة إلى دول أعالي نهر النيل أو باقي دول حوض النيل في أكثر من موضع، في الوقت ذاته لم يستخدم تعبير The Other Riparian States إلا مرات ثلاثة على الأكثر.

ثانيًا: ذكَر جاكسون في أغلب فقرات الخطاب معاهدة 1929م وكذلك 1959م مشيرًا إلى كونهما اتفاقيتين مُجْحِفتين من العهد الاستعماري؛ تستخدمهما مصر لغرض فرض سيطرتها على باقي دول نهر النيل السمراء، وكانت عيوبُ هاتين الاتفاقيتين أساسًا لكافة ما قدَّم من انتقادات للسياسة المصرية تجاه مياه النيل.

ثالثًا: أكَّد جاكسون على عدم مراعاة مصر لحقوق غيرها من دول حوض النيل السمراء الواقعة جنوب الصحراء، وأنها لم تستشر أيًّا منها عند بناء السد العالي، أو عند البدء في تخزين البحيرة الخاصَّة بهذا السدّ.

رابعًا: ذكَر جاكسون في غير مرَّةٍ أنَّ مصر لا تساهم بأيِّ شيءٍ في مجرى نهر النيل، بينما تساهم إثيوبيا بحوالي 85%، وتسهم باقي الدول السمراء بالنسبة الباقية، وذلك في الوقت الذي تستفيد مصر من مياه نهر النيل أكثر من أيّ دولة أخرى، وهذا الأمر الذي يُعتبر جوهريًّا في المشكلة المصرية الإثيوبية؛ على حدّ وصفه.

خامسًا: بيَّن جاكسون أن كلاً الطرفين مصر وإثيوبيا يتحركان وفقًا لمبادئ القانونية الدولية مختلفة عن بعضهما البعض، وأن الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي عليهم من أجل الوصول إلى اتفاق إدراك هذا الأمر جيدًا، كما أنَّ عليهم الإدراك الكامل لحدود دورهم في الرقابة على عملية التفاوض بين الأطراف الثلاث، وأن هذه الحدود لا تسمح لهم أبدًا بوضع أيّ اقتراحات أو أيّ صيغة قانونية للاتفاق بين أطراف النزاع دون موافقة كافة الأطراف على الأمر.

سادسًا: ذكر جاكسون أن الطلب الذي قدَّمته مصر في رسالتها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمنع إثيوبيا من البدء في عملية التحزين الأولى للسدّ في فترة الفيضان القادم أمرٌ غيرُ مشروعٍ للجانب المصري، وأنَّه ليس من حقّ مصر التقدُّم بمثل هذا الطلب من الأساس(3).

بذلك يتبيّن أنَّ ما يقوم عليه الخطاب من مقولات يتَّسق ويتَّفق بشكلٍ شبه كامل مع الرؤية الإثيوبية لمسألة سدّ النهضة، وطبيعة نهر النيل، ومدى اعتباره نهرًا دوليًّا، تحكمه مبادئ وقواعد القانون الدولي المنظِّمة لاستخدام الأنهار الدولية، خاصةً في الأغراض غير الملاحية.

 

المحور الثاني: الرؤية المصرية لما جاء في خطاب جاكسون

أولاً: فيما يخص معاهدتي 1929 و1959م اللتين تعتبرهما إثيوبيا معاهدات استعمارية، يجب الإشارة في البداية إلى أن إثيوبيا لم يتمَّ احتلالها إلا فترة قصيرة من إيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية 1936 – 1941م، وخلال هذه الفترة لم تُوقِّع إيطاليا نيابةً عنها أيّ معاهدات خاصة بتنظيم استخدام مياه النيل مع غيرها من باقي دول حوض النيل(4).

أما فيما يتعلق بمعاهدة 1929م فكانت بين مصر وبريطانيا العظمى نيابةً عن السودان وكينيا وتنزانيا وأوغندا، وكان من بين بنودها عدم إقامة أيّ مشروع على نهر النيل دون موافقة مصر لا سيما إذا كانت هذه المشروعات من شأنها الإضرار بالحقوق المائية التاريخية لمصر. أما اتفاقية 1959م فقد نظَّمت الحصص المائية لدولتي المصبّ مصر والسودان، وفقًا للإيراد السنوي من مياه النيل الذي يصل بشكل طبيعي إلى دول المصبّ، والذي يبلغ حوالي 84 مليار متر مكعب، وقد تم الاتفاق بين الدولتين على حصول مصر على 55.5 مليار والسودان على 18.5، كما تمَّ تقدير فقدان 10 مليارات عن طريق البخر(5).

ومن ثَمَّ؛ فإن إثيوبيا لم تكن طرفًا في أيٍّ منهما، كما أنهما لم يكونا في الفترة التي كانت إثيوبيا فيها تحت الاحتلال، إلا أنَّ ما يجب التأكيد عليه أن إثيوبيا قد وقَّعت معاهدة 1902م مع بريطانيا وإيطاليا؛ وذلك بشأن الحدود بين السودان المصري البريطاني وكلّ من إثيوبيا وإريتريا، وتعهَّد فيها الإمبراطور منليك الثاني بعدم القيام بأيّ أعمال على النيل الأزرق ونهر السوباط دون الرجوع والاتفاق مع حكومة بريطانيا وحكومة السودان المصري البريطاني، ولم تكن إثيوبيا تحت أيّ احتلال في ذلك الوقت.

كذلك اتفاق القاهرة 1993م بين مصر وإثيوبيا الذي حدَّد إطارًا للتعاون بين الدولتين، والذي جاء من بين بنوده عدمُ قيام أيٍّ من الطرفين بأيِّ أعمال يكون من شأنها إلحاق الضرر بمصالح الطرف الآخر فيما يخص مياه نهر النيل(6).

وفي هاتين المعاهدتين نجد نصوصًا لا تختلف عن نصوص المعاهدتين التي تتظلم إثيوبيا بشكلٍ دائمٍ من بنودهما، وقد وقَّعتها إثيوبيا بإرادتها دون أيّ ضغوطٍ من قوًى خارجية، ودون أن تكون تحت أيّ احتلال خارجي، وعلى ذلك فليس لإثيوبيا أن تحتجَّ بكون الاتفاقات تمَّت في عهد استعماري أو كونها لم تكن طرفًا في أيٍّ منها.

ثانيًا: فيما يتعلق بما تسهم به دول حوض النيل في مجرى النهر؛ كلّ على حدة، ومدى ارتباط ذلك بالحقوق المائية لكلٍّ منها، فإنه على الرغم من اعتبار الإسهام المائي لكل دولة من دول الحوض واحدًا من أهم العوامل التي يجب مراعاتها في تحديد النصيب المنصف والمعقول وفقًا لقواعد هلسنكي 1966م، إلا أنه ليس من المنطقي أن تتمسك إثيوبيا بهذا العامل فقط دون غيره من العوامل الأخرى.

فقد حدَّدت قواعد هلسنكي عوامل أخرى عدة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر: امتداد مجرى النهر في كلّ دولة من دول الحوض، فضلاً عن الاستخدامات السابقة للمياه في حوض النهر، كذلك الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة واعتماد السكان في كلّ دولة من دول حوض النيل على المياه، بالإضافة إلى مدى توافر مصادر بديلة وتكلفة هذه المصادر، وكلها عوامل تصبّ في صالح الجانب المصري(7).

كما أنه يجب الإشارة في هذا المقام إلى أن الاقتراح الإثيوبي بإضافة العامل المرتبط بإسهام كلّ دولة من دول النهر في مياهه إلى العوامل التي يتحدّد وفقًا لها الاستخدام العادل والمعقول لم يلقَ قبولاً؛ وذلك في مناقشة المادة السادسة من اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لعام 1997م(8).

ثالثًا: جاكسون قد جانبه الصواب عندما تحدَّث عن الرفض المصري لقيام إثيوبيا بالبدء في عملية التخزين في فترة الفيضان القادم، وأنه ليس لمصر الحقّ في القول بذلك؛ حيث إن الرفض المصري يستند إلى ما تمَّ الاتفاق عليه في إعلان المبادئ الذي تمَّ توقيعه في الخرطوم في 23 مارس 2015م؛ حيث تنص المادة الخامسة منه على الآتي:

"الاتفاق على الخطوات الإرشادية وقواعد الملء الأول لسدّ النهضة والتي ستشكل كافة السيناريوهات المختلفة بالتوازي مع عملية بدء بناء السد"(9).

ومِن ثَمَّ فليس لإثيوبيا وفقًا لهذا النص البدء في عملية الملء دونما التوصُّل إلى اتفاق يحكم هذه العملية، وبذلك فإنَّ ما يقوم به جاكسون لا يخرج عن حالتين؛ إما أنه مُدْرِك لنصوص إعلان المبادئ، ومِن ثَمَّ فإنَّ ما يقوم به هو محاولة لتضليل الرأي العام العالمي والإفريقي، أو أنه على غير عِلْم بالأمر؛ فهو بذلك يخوض في أمورٍ تتعلق بالأمن الإقليمي لمنطقة حوض النيل دون إلمامٍ بأمور تفصيلية جوهرية في الموضوع.

 

خاتمة:

ممَّا سبق يتَّضح لنا أنَّ المقولات الأساسية التي يقوم عليها الخطاب الدعائي الإثيوبي تجاه مصر في ملفّ سدّ النهضة لا تقوم على أُسُس موضوعية، وإنما على النظرة الجزئية للأزمة وللنقاط محلّ الخلاف، فضلاً عن التناقض في بعض المواقف، لكنَّ الموضوعية تقتضي القول بأنَّ هذه الأمور يمكن إرجاعها إلى إهمال الجانب المصري للأبعاد السيكولوجية في التعامل مع إثيوبيا خاصة في فترة ما قبل ثورة يناير 2011م(10).

كما أن الهدف الذي ترجو إثيوبيا تحقيقه من هذه الحملات الدعائية -فضلاً عن التأثير على موقف القوى ذات الأثر في هذه الأزمة-؛ هو كسب مزيد من الوقت، ومحاولة فرض الأمر الواقع على الجانب المصري بشكلٍ يضيف أعباء مرور الوقت على المفاوض المصري دون التوصُّل إلى أيّ اتفاق يحكم عملية الملء الأولى للسدّ، وكذلك الضوابط الخاصة بفترة الجفاف الطويل والممتد.

كذلك فإن قضية سدّ النهضة يمكن اعتبارها أهمّ أدوات آبي أحمد لتسكين الأوضاع الداخلية في إثيوبيا، في ظل تراجُع شعبيته لصالح منافسه جوهر محمد، بالإضافة إلى التأجيل المستمر للانتخابات.

 

الاحالات والهوامش

(1) نسرين حسونة، تحليل المضمون: محدِّداته واستخداماته، شبكة الألوكة، متاح على الرابط التالي: https://cutt.us/MwKfm

(2) هالة أحمد الرشيدي، تعقيب على خطاب جيسي جاكسون إلى نواب الكتلة الإفريقية بالكونجرس، المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، 8 يونيو 2020م، متاح على الرابط التالي: https://cutt.us/eKXgV

(3) Egypt’s attempt to ride on the shoulders of our government and the World Bank, available at: https://cutt.us/2oWzG

(4( د.ن، إثيوبيا، الموسوعة الإفريقية، قراءات إفريقية، متاح على الرابط التالي: https://cutt.us/1YFla

(5) أحمد أبو الوفا، القيمة القانونية لاتفاقات نهر النيل، آفاق إفريقية، المجلد الحادي عشر، العدد 39، الهيئة العامة للاستعلامات، القاهرة، ص 17، ص 18.

(6) محمد شوقي عبدالعال عناني، الانتفاع المُنْصِف بمياه الأنهار الدولية في اتفاقية الأمم المتحدة مع إشارة خاصة لحالة نهر النيل، آفاق إفريقية، المجلد الحادي عشر، العدد 39، الهيئة العامة للاستعلامات، القاهرة، ص76.

(7) أحمد تقي فصيل، مبادئ استغلال الأنهار الدولية على وفق اتفاقية قانون استخدام المجاري المائية للأغراض غير الملاحية لعام 1997م، مجلة واسط العلوم الإنسانية، العدد 25، كلية القانون، جامعة واسط، ص261.

(8) محمد شوقي عبدالعال عناني، مقدمة لدراسة القانون الدولي العام، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015م، ص 209.

(9) نص إعلان المبادئ حول مشروع سد النهضة، الهيئة العامة للاستعلامات، متاح على الرابط التالي: https://cutt.us/fMVDD

(10) جوزيف رامز أمين، الجوانب السيكولوجية المؤثرة على الموقف الإثيوبي تجاه مصر، في د. محمود أبو العنين (محرر)، التقرير الاستراتيجي الإفريقي، مركز البحوث الإفريقية، جامعة القاهرة، الإصدار السابع، 2010م، ص 104.

 

كتاب الموقع