أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

تداعيات الانتشار: كيف يُؤثّر فيروس كورونا على السياحة في إفريقيا؟

زينب مصطفى رويحه

باحثة في العلوم السياسية

شكَّلت جائحة فيروس كورونا (COVID-19) واحدةً من أخطر الأزمات التي عصفت بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية للدول في القرن الواحد والعشرين؛ بحيث أصبحت واحدة من أهم العوامل -بجانب المتغيرات الأخرى- التي أحدثت نقلةً نوعيةً في تاريخ العلاقات الدولية، وأضافت أبعادًا جديدة لطبيعة التفاعلات بين المجتمعات.

وتسبَّب الانتشار الواسع للفيروس -الذي أصاب 189 دولة- في حالة من الهلع العالمي؛ نظرًا لما نتج عنه من خسائر هائلة؛ سواء على المستوى البشري، أو بالنسبة لكافة القطاعات الاقتصادية، وهو ما استوجب ضرورة اتخاذ عدة تدابير لإدارة الأزمة بالشكل الذي يُقلّص الخسائر، وعليه استُنْفِرَتْ حكومات مختلف دول العالم للحيلولة دون انتشار هذا الفيروس، وتلافي العواقب الوخيمة التي تنجم عن انتشاره.

وضمن هذا السياق؛ يقع قطاع السياحة على رأس قائمة القطاعات التي تضرَّرت بدرجة كبيرة نتيجة انتشار الفيروس، خاصةً بعد قيام الدول بغلق المجال الجوي، وتعليق الرحلات، لتحجيم انتشار الفيروس، في ضوء نفاذ الطاقات الاستيعابية في المؤسسات الصحية المعنية بمعالجة المصابين.

 ويمكن تتبُّع الآثار الناجمة عن انتشار الفيروس على قطاع السياحة عالميًّا من خلال مستويات عديدة على النحو التالي:

أولًا: تأثير انتشار فيروس كورونا على السياحة عالميًّا

يُمثل قطاع السياحة ركيزةً اقتصاديةً رئيسية لبعض الدول؛ نظرًا لتداخله مع قطاعات أخرى كالصناعة والتجارة، ويُحقّق مكاسب اقتصادية واجتماعية وسياسية على مختلف الأصعدة بالنسبة لغالبية دول العالم، كما استطاع أن يخلق قاعدة توظيف تتضمن 319 مليون وظيفة تستوعب نسبة 10% من إجمالي العمالة على مستوى العالم؛ وذلك وفقًا للتقرير السنوي للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) الصادر في عام 2018، كما يسهم نشاط السياحة بنسبة 10.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي متفوقًا بذلك على إسهامات قطاعات خدمية أخرى؛ حيث تُعتبر السياحة محركًا لقطاعات أخرى؛ مثل قطاع النقل البري والبحري وقطاع الطيران، إضافةً إلى أن الاستهلاك الواسع للمنتجات والخدمات مِن قِبَل السائحين يَمُدّ الدولة المضيفة بالنقد الأجنبي، بجانب قدرة السياحة على توطيد الاتصال المحليّ والإقليميّ والعالميّ بين الدول وبعضها.

 

صورة توضّح حجم مساهمة قطاع السياحة بين مختلف قارات العالم، وفقًا لتقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر في عام 2018م

 ويعتبر قطاع السياحة شديد الحساسية للمتغيرات التي تطرأ؛ سواء على المستوى الداخلي أو الدولي؛ فيتأثَّر بشدة بالأوضاع الأمنية المضطربة ونشاط الجماعات الإرهابية باعتبارهما أبرز الأسباب التي تهدّد استمرار النشاط السياحي، ولكن جاءت أزمة فيروس كورونا المستجد لتوجّه ضربةً شديدةً لهذا القطاع؛ حيث قامت دول عديدة بإغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وهو ما أطاح بإنتاج قطاع السياحة لمدة غير محددة قد تصل إلى 3 أشهر أو أكثر، ونتج عن ذلك خسائر عالمية تقدر بقيمة 50 مليار من إيرادات السياحة السنوية، وتبديد ما يقرب من 50 مليون فرصة عمل تتمثل في حوالي 30 مليون وظيفة في آسيا، و7 ملايين في أوروبا، و5 ملايين في الأمريكتين و8 ملايين تتوزع بين إفريقيا وأستراليا، وذلك وفقًا لتقرير مركز التجارة العالمي[i].

وتُعَدّ الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا من الدول الأولى عالميًّا من حيث إيرادات السياحة؛ حيث بلغت عائدات الولايات المتحدة من السياحة 211 مليار دولار أمريكي بطاقة 77 مليون زائر دولي، أما إسبانيا فكانت الثانية عالميًّا بدَخْل قَدْره 68 مليار دولار أمريكي، وبعدد سُيّاح يبلغ 82 مليون سائح، واستقبلت فرنسا 87 مليون سائح محققة إيرادات بقيمة 61 مليار دولار أمريكي، وتعتبر هذه الدول حاليًا هي الأولى من حيث الأعداد المصابة بفيروس كورونا، وهو ما دفَع دول العالم إلى إيقاف رحلاتها إليها، ما أثَّر بدوره سلبًا على هذا القطاع.

ثانيًا: إفريقيا والتعامل مع فيروس كورونا

على الصعيد الإفريقي، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن دخول فيروس كورونا إلى القارة الإفريقية، سوف يتسبّب في خسائر كارثية تفوق أضعاف ما أسفر عنه في غيرها من الدول[ii]، ويرجع ذلك إلى تردّي مستوى الجاهزية التي تتمتع بها الدول الإفريقية لمواجهة الفيروس، والسيطرة عليه؛ حيث إنَّ كثيرًا من الدول الإفريقية -خاصة الدول الفقيرة للغاية- تفتقد مقومات مكافحة الفيروس؛ من حيث الإمكانات المادية، ومدى توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية، والأماكن المتاحة، والأفراد المدربين في المؤسسات الصحية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ذلك يأتي بالتوازي مع الجهود الكبيرة التي تقوم بها الدول الإفريقية للقضاء على الفيروسات؛ سواء بالنسبة لفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" –الذي يحمله ما يقرب من 7 ملايين إفريقي حتى الآن-، أو فيروس الإيبولا الذي انتشر في منطقة غرب إفريقيا في عام 2013م، وأصاب 28616 شخصًا، وأسفر عن موت ما يزيد عن 310 آلاف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون، بجانب انتشاره في الكونغو الديمقراطية حتى اليوم[iii]، وهو ما يثير المخاوف بشأن قدرة الدول الإفريقية على مواجهة فيروس كورونا المستجد.

 

مؤشر الأمن الصحي العالمي الصادر من مركز جونز هوبيكنز للأمن الصحي التابع لجامعة جونز هوبكينز الأمريكية: القدرات الاستعدادية لمختلف الدول على مواجهة الأوبئة والفيروسات؛ بحيث تمثل الدول الملونة بالأحمر الداكن الأقل جاهزية وفقًا لإحصائيات [iv]2019م.

وبناء عليه توصلت أحدث الإحصاءات إلى أن الفيروس اقتحم 39 دولة إفريقية على الأقل حتى الآن، بجملة 1021 إصابة، و23 حالة وفاة، وفقًا لما أعلنه المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، وسجلت 7 وفيات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في كُلّ من بوركينا فاسو والجابون، وموريشيوس، وجمهورية الكونغو الديموقراطية[v]، وبدأت الدول الإفريقية في اتخاذ إجراءات وقائية بشكل تدريجي، خاصةً وأنَّ أغلب الحالات تتعلق بالمسافرين العائدين من أوروبا على وجه الخصوص.

أعداد المصابين بالفيروس في إفريقيا وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية

واستنادًا إلى ذلك اتبعت الدول الإفريقية استراتيجية استباقية بمبدأ دفع الضرر قبل وقوعه من خلال اتخاذ بعض التدابير الاحترازية، تشمل فحص القادمين من الدول المختلفة في المطارات، واحتجازهم لحين مرور فترة حضانة الفيروس، وإغلاق المدارس والجامعات، وفرض قيود على أماكن التجمعات، إغلاق الحدود، ووقف الرحلات، بالإضافة إلى توعية وتحسين المعلومات الصحية المقدَّمة إلى المهنيين الصحيين والجمهور العام لتجنُّب الإصابة بالفيروس.

وضمن السياق ذاته اتخذت السلطات الكينية العديد من التدابير الاحترازية؛ مثل: فتح مركز للحجر الصحي في العاصمة نيروبي للحالات المشتبه فيها، وحظر السفر إلى كلّ الدول التي تكشف عن حالات مصابة، واستعدت تنزانيا بتجهيز مراكز العزل، وتدريب العاملين بالقطاع الصحي على كيفية التعامل مع الفيروس، وفرضت أوغندا الحجر المنزلي على القادمين من الخارج، وأرسلت مساعدات مالية لطلابها في الخارج، وحظرت نيجيريا حركة السفر من وإلى 13 دولة، وقامت تنزانيا بتأجيل السفر غير الضروري إلى البلدان المصابة[vi].

كما اجتمع وزراء الصحة بغرب إفريقيا "الإيكواس" بهدف تعزيز التعاون بين بلدانهم للتعامل مع الفيروس والوقاية منها والكشف المبكر، وعلقت جميع شركات الطيران الإفريقية رحلاتها إلى الصين، وقامت عدد من الدول الإفريقية بإجلاء مواطنيها من مدينة ووهان الصينية مثل الجزائر والمغرب[vii].

ثالثًا: تداعيات انتشار الفيروس على قطاع السياحة

نتيجة ما أسفرت عنه الأحداث بسبب تفشّي فيروس كورونا، وما ترتب عليه من تعليق حركة الطيران، وتوقّف حركة الأفراد بين أغلب دول العالم، تزايد الوضع سوءًا بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية التي تعتمد على السياحة والاقتصاد الأزرق بشكل رئيسي[viii].

ووفقًا لمنظمة السياحة العالمية تُمثّل جنوب إفريقيا الدولة الأولى في إفريقيا؛ من حيث جذب السياح، ووصل عدد السياح الوافدين إليها 6.5 مليون سائح دولي في عام 2017م؛ أي: ما يمثل نسبة 18٪ من الوافدين الدوليين إلى إفريقيا، تأتي مصر في المرتبة الثانية بمعدل نمو 16.5%، كما استقبلت المغرب 11٪ من الوافدين الدوليين إلى إفريقيا من يناير إلى يوليو 2017م، ثم تنزانيا، وموريشيوس، وكينيا، وتونس، وزيمبابوي، وهي من الدول التي رفعت حالة الطوارئ في البلاد فور ظهور الفيروس، وهو ما أثر بالضرورة على حركة السياحة بهذه الدول.

ومن ناحية أخرى؛ تتميز السياحة في إفريقيا بشراكة قوية ومرتبطة مع الصين؛ نظرًا لوجود 10 آلاف شركة صينية حاليًا في جميع أنحاء القارة، إضافة إلى حوالي 2 مليون صيني يقيمون في إفريقيا، وما ترتب على ذلك من نشاط حركة السفر بين إفريقيا والصين في الفترة الأخيرة، كما أن الصين تمثل السوق الأول للسائحين القادمين إلى عدد من الدول الإفريقية؛ مثل موريشيوس، وتمثل نسبة 17% من إجمالي السياح القادمين إلى جنوب إفريقيا، وبالنسبة للدول الأوروبية تُمثل ألمانيا وإسبانيا وبريطانيا الدُّوَل الأولى من حيث توجُّه السائحين إلى إفريقيا، وما يعكس خطورة الوضع هو أن الصين مثَّلت البؤرة الأولى لتفشِّي فيروس كورونا عالميًّا بواقع يزيد عن 81 ألف حالة حتى الآن[ix]، وهو ما ترتب عليه قيام الدول الإفريقية بتعليق حركة الطيران مع الصين بشكل أساسيّ مثل رواندا ومورشيوس، إلى جانب توقيفها مع كافَّة الدول التي تشمل حالات مصابة، وكشفت منظمة الصحة العالمية وفقًا لآخر الإصدارات عن إصابة ما يقرب من 34 ألف حالة في الولايات المتحدة، و 26 ألف حالة في ألمانيا، و6 آلاف حالة في بريطانيا؛ أيْ أنها تمثل دولًا عالية المخاطر.

وبناءً عليه، وبسبب تزايد أعداد الإصابات بوتيرة حادة، وانخفاض الطلب على الحجز، خفَّضت شركات الطيران الألمانية مثل لوفتهانزا رحلاتها إلى النصف للحدّ من تفشّي الفيروس، كما قامت الشركات الأخرى بتعليق رحلاتها إلى دول القارة؛ مثل شركة   Flybeفي بريطانيا، وأيضًا شركة الخطوط الجوية لجنوب إفريقيا SAA؛ خاصةً وأن أكثر الرحلات تتجه إلى نيويورك ولندن وفرانكفورت وميونيخ وواشنطن، وأغلقت نيجيريا 3 مطارات دولية، وأوقفت المغرب جميع الرحلات الدولية من وإلى أراضيها، وكذلك أوقفت شركات النقل منخفضة التكلفة Ryanair و Easyjetفي أيرلندا أساطيلها، وحظرت زيمبابوي السفر المحلي والدولي.

وتأسيسًا عليه أصبح هناك 50 مليون وظيفة في قطاع السياحة معرَّضَة للشغور وفقًا لتقرير مجلس السفر والسياحة العالمي (WTTC)، كما سجَّلت شركات الطيران الإفريقية خسارة تصل إلى 4,4 مليار دولار[x] في الإيرادات منذ ظهور الفيروس؛ نتيجة انخفاض الحجوزات الدولية إلى إفريقيا بنسبة 20٪، بينما انخفضت الحجوزات المحلية بنسبة 15٪، وفقًا للبيانات الصادرة من اتحاد النقل الجوي الدولي.

ويمكن أن تؤدّي الاضطرابات الناجمة عن الفيروس إلى خسارة شركات الطيران في جنوب إفريقيا قرابة 6 ملايين مسافر، وبالنسبة لكينيا من المحتمل أن تواجه خسائر فقدان 622 ألف راكب، وفي نيجيريا تُقدر الخسارة بقرابة 853 ألف سائح، أما رواندا فتتكبد خسارة قدرها 79 ألف سائح، ما أثر بدوره على الميزانية العامة الخاصة بهذه الدول؛ حيث تراجع نُموّ الناتج المحلي الإجمالي، وصاحَبه ركود اقتصادي قد لا تتحمل بعض الدول عواقبه.[xi]

ختامًا:

تمثل أزمة فيروس كورونا إضافة جديدة إلى مختلف الأزمات التي تعاني منها القارة الإفريقية، بالإضافة إلى هجمات الجماعات الإرهابية، وانعدام الأمن المائي والغذائي، وعلى الرغم من عدم تفشّي الفيروس بنفس الحدَّة التي ينتشر بها في أوروبا والولايات المتحدة، إلَّا أن آثار انتشاره ألقت بظلالها على القطاعات الاقتصادية في إفريقيا؛ مثل قطاع السياحة، وما يزيد وطأة الأزمة هو عدم الإعلان الواضح عن توقيت إمكانية معاودة العمل بهذا القطاع، وما يرتبط به من قطاعات توقف العمل بها نتيجة انتشار هذا الفيروس.

 جدير بالذكر أن آثار هذه الأزمة على إفريقيا تتشابه بصورة كبيرة مع مخرجات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في الربع الأخير من [xii]2008م، وما نتج عنها؛ جراء تراجع الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة.

وعلى الدول الإفريقية أن تتبنَّى استراتيجيَّات فعَّالة لمواجهة انتشار الفيروسات المتوالية التي لحقت بها، للتعاطي مع أزمة فيروس كورونا، وتقليص حجم الخسائر.

 

الهوامش


[i]This is how coronavirus could affect the travel and tourism industry متاح على https://www.weforum.org/agenda/2020/03/world-travel-coronavirus-covid19-jobs-pandemic-tourism-aviation

[iii]How Can We Prepare for Coronavirus? Learn from Liberia’s Experience with Ebolaمتاح على https://www.cgdev.org/blog/how-can-we-prepare-coronavirus-learn-liberias-experience-ebola

[iv]2019 Global Health Security Index متاح على https://www.ghsindex.org/

[vii]Rolling coverage of the coronavirus outbreak in Africaمتاح على https://www.africanews.com/2020/03/05/ivory-coast-tests-suspected-coronavirus-case/

[viii]10 Best Destination Countries in Africaمتاح على https://africa.com/africas-top-10-destination-countries/

[ix]What China’s coronavirus response can teach the rest of the worldمتاح على https://www.nature.com/articles/d41586-020-00741-x

[x]African airlines lose $4.4 billion in revenue following the spread of coronavirus on the continentمتاح على https://edition.cnn.com/2020/03/19/africa/coronavirus-africa-airlines/index.html

[xi]Coronavirus: Could African countries cope with an outbreak?متاح على https://www.bbc.com/news/world-africa-51403865

[xii]التعافي من الأزمة، البنك الدولي، منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، آخر المستجدات الاقتصادية في المنطقة، أبريل/ نيسان 2010

 

كتاب الموقع