أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

إندبندنت: نذر الحرب تلوح في الأفق بعد فشل مفاوضات سد النهضة

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن نذر الحرب باتت تلوح في الأفق بعد فشل المفاوضات الثلاثية الرامية لحل أزمة سد النهضة بين الدول المعنية بأمر النيل، مصر والسودان وإثيوبيا، ورفض الأخيرة الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.

وأوضح أحمد أبو دوح الكاتب الصحفي ومستشار التحرير أنه إذا واصلت مصر وإثيوبيا حربهما الكلامية بشأن مياه النيل فستجري دماء في مجرى النهر، مقترحا على الرئيس الأميركي التوسط قبل أن يتحول النزاع إلى عنف.

وبعد فشل المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا استقر الأمر على الاحتكام إلى وسيط خارجي ممثلا في الولايات المتحدة الأميركية والبنك الدولي، وقد أسفرت المفاوضات الشاقة بين الأطراف الثلاثة -التي قادها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين- عن اتفاق تعتقد الولايات المتحدة أنه يعالج جميع القضايا بطريقة متوازنة وعادلة، ويراعي مصالح الدول الثلاث، وفقا للكاتب.

لكن تلك المفاوضات سرعان ما وصلت إلى طريق مسدود بعد إعلان إثيوبيا رفضها الاتفاق الجديد وانسحابها من المحادثات، مدعية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تم تزويده بمعلومات غير دقيقة وغير ملائمة عن السد.

وقال إن الانسحاب من المفاوضات يعكس حجم العزلة التي باتت تعاني منها أديس أبابا، وإن وصول المفاوضات إلى طريق مسدود يكشف حجم النزاع بشأن السلطة على النيل بين العملاقين الإقليميين بسبب مشروع السد الإثيوبي.

ونقل عن دبلوماسي مصري رفيع المستوى القول إن الموقف الإثيوبي المتعنت يثبت أن أديس أبابا لم تكن لديها نية للتوصل إلى تسوية عادلة وإنما كانت تستخدم المفاوضات لكسب الوقت.

وأشار إلى أن الرد المصري على إصرار إثيوبيا على بناء السد من أجل توفير الكهرباء هو “إذا كانت المياه تعني الكهرباء لإثيوبيا فهي مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر”.

ووفقا لأبو دوح، فإن إمكانية خوض الحرب لضمان استمرار تدفق مياه النيل أمر مترسخ بعمق في اللاوعي القومي المصري، نظرا لمكانة النيل كمصدر للحياة في بلد تعد معظم أرضه صحراء قاحلة، وإن أي حكومة مصرية لا تستطيع أن تقف على الحياد في الوقت الذي يواجه فيه شعبها العطش.

وقال إن الضغط الأميركي على إثيوبيا قد يسفر عن تنازل أديس أبابا في اللحظة الأخيرة والتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع، وهي النتيجة التي يأمل الجميع تحقيقها.

كتاب الموقع